Publié le 13-08-2026

للتوانسة ...هذا سوم الكيلو الزقوقو السنة

رغم تراجع الكميات التي تم جمعها خلال الموسم الحالي، لم تشهد أسعار الزقوقو (حبوب الصنوبر الحلبي) تغيّراً كبيراً مقارنة بالموسم الماضي، إذ يدور سعر الكيلوغرام حالياً في حدود 50 ديناراً.



 للتوانسة ...هذا سوم الكيلو الزقوقو السنة

وأوضح عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بالموارد الطبيعية طارق المخزومي أن السعر قد يرتفع بشكل طفيف ليصل إلى حوالي 56 ديناراً للكيلوغرام في بعض المناطق، وذلك تبعاً لتكاليف النقل والمسافة بين مناطق الإنتاج والأسواق.

المناخ والحرائق يقلصان الإنتاج

وتراجع محصول الزقوقو هذا الموسم يعود، وفق المصدر ذاته، إلى جملة من العوامل، أبرزها التغيرات المناخية والحرائق التي مست عدداً من المناطق الغابية.

كما أثرت الظروف الجوية الصعبة خلال فترة الجني، التي تمتد عادة من ديسمبر إلى أفريل، على نسق العمل، خاصة في غابات الشمال الغربي، حيث تقلصت الأيام التي كان بالإمكان خلالها القيام بعمليات الجمع.

ظروف صعبة وراء عزوف العمال

ولا يقتصر تراجع الإنتاج على العوامل الطبيعية، إذ ساهمت صعوبة العمل والإقامة داخل الغابات في انخفاض عدد العائلات والعمال الذين يتوجهون لجمع مخاريط الصنوبر الحلبي.

وتتم عملية استخراج الحبوب في عدد من المناطق بالاعتماد على وسائل تقليدية، من بينها حفر يمكن أن تصل درجات الحرارة داخلها إلى 60 درجة مئوية، وهو ما يرفع مخاطر التعرض للصدمات الحرارية والإصابة بأمراض مهنية، في ظل محدودية استعمال الآلات الحديثة.

الزقوقو لم يعد مرتبطاً بالمولد فقط

وفي السنوات الأخيرة، تغير نمط استهلاك الزقوقو بشكل واضح، إذ لم يعد الطلب عليه مرتبطاً فقط بفترة المولد النبوي الشريف، بل أصبح متوفراً ومستهلكاً على امتداد السنة، كما دخل في عدد من الصناعات الغذائية.

هذا التطور أدى إلى ارتفاع الطلب على المادة، في وقت يعرف فيه الإنتاج تراجعاً، ما ساهم في الحفاظ على مستويات الأسعار الحالية.

ويرى المخزومي أن الأسعار المتداولة اليوم تبقى مبررة بالنظر إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، فضلاً عن الإجراءات والتعقيدات الإدارية المرتبطة بكراء المقاسم الغابية التابعة للدولة.



Dans la même catégorie