وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ كمال بن منصور، رئيس لجنة متابعة قوانين عدول الإشهاد في تصريح لجورهة اف ام اليوم ، أن التشريع التونسي يعتمد صيغة قانونية محددة للزواج المدني، يتم إبرامها وتوثيقها رسميًا وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وخلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الورد» على جوهرة أف أم، أكد بن منصور أن العلاقة التي تتم خارج الصيغ التي يحددها القانون لا تُعامل، من الناحية القانونية، باعتبارها «زواجًا عرفيًا» معترفًا به، وإنما قد تندرج ضمن التزوج على خلاف الصيغ القانونية.
عدول الإشهاد يرفضون الخلط في المسؤوليات
وفي تعليقه على الجدل القائم، رفض بن منصور تحميل عدول الإشهاد مسؤولية ممارسات تتم خارج الإطار القانوني، مؤكدًا أن العدل لا يمكن أن يكون طرفًا في إبرام عقد غير مستوفٍ للشروط القانونية.
وشدد على أن عدول الإشهاد يؤدون مهمة رسمية في تحرير العقود وتوثيقها، وأن القطاع، الذي يضم مئات المهنيين، يتمسك باحترام القانون وبمبادئ الدقة والحياد والنزاهة في أداء مهامه.
تصريحات راضية الجربي تثير ردود فعل
وجاءت تصريحات بن منصور على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحات رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجربي خلال ندوة إعلامية.
واعتبر بن منصور أن بعض ما تم طرحه خلال الندوة قدّم، حسب تقديره، صورة غير دقيقة عن الإطار القانوني للزواج ودور عدول الإشهاد، داعيًا إلى اعتماد المصطلحات القانونية الدقيقة عند تناول مثل هذه المسائل.
تحركات داخل سلك عدول الإشهاد
وكشف بن منصور عن وجود تحركات داخل صفوف عدد من عدول الإشهاد للمطالبة باتخاذ إجراءات قانونية ردًا على التصريحات التي اعتبروها مسيئة إلى القطاع.
وأوضح أن هذا الحراك يهدف إلى الدفاع عن سمعة المهنة ومكانة عدول الإشهاد ودورهم الرسمي في توثيق العقود، في ظل استمرار النقاش العام حول الزيجات التي تتم خارج الصيغ الرسمية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه النقاشات في تونس حول الوضع القانوني للعلاقات والزيجات التي تتم خارج الإطار الرسمي، وما يترتب عنها من آثار قانونية، وسط دعوات إلى توضيح المفاهيم واعتماد المصطلحات القانونية الدقيقة.

.jpg)