Publié le 30-07-2026

حوادث الطرقات تحصد الأرواح في تونس...خطبة الجمعة تتحول إلى منصة للتوعية

نظمت وزارة الشؤون الدينية اليوم الخميس 30 جويلية 2026 يومًا دراسيًا تحت عنوان "وقاية النفس والممتلكات من حوادث الطرقات حفظ للأمانة وتحقيق لمقصد شرعي ومسؤولية مجتمعية"، وذلك في إطار المساهمة في الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية.



حوادث الطرقات تحصد الأرواح في تونس...خطبة الجمعة تتحول إلى منصة للتوعية

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التحسيس والتوعية بمخاطر حوادث الطرقات، من خلال توظيف الخطب والدروس بالمساجد والجوامع، إضافة إلى الاتصال المباشر مع مستعملي الطريق، بهدف الحد من السلوكيات الخطيرة أثناء القيادة.

وأكدت مسعودة الهلالي بطيخ، مديرة مكتب حقوق الإنسان والعلاقات مع الجمعيات والمنظمات بوزارة الشؤون الدينية، أنه تم إعطاء إشارة انطلاق تطبيق استراتيجية متكاملة الأطراف بإشراف وزير الشؤون الدينية، تشمل الجانب التوعوي والتحسيسي على مدار السنة.

وأوضحت أن هذه الاستراتيجية ستنفذ بالتعاون مع عدد من الهياكل، من بينها مرصد السلامة المرورية والحماية المدنية والكشافة التونسية والهلال الأحمر التونسي، بهدف نشر ثقافة الوقاية واحترام قوانين المرور.

من جانبه، أكد رئيس مكتب التنسيق والاتصال بمرصد السلامة المرورية شمس الدين العدواني، أن التعاون مع وزارة الشؤون الدينية يوفر فرصًا واسعة للتواصل مع المواطنين والتوعية بمخاطر حوادث الطرقات.

وكشف العدواني أنه سيتم اعتماد دليل السلامة المرورية للطفولة المبكرة في الكتاتيب، بعد انطلاق تجربة مماثلة في رياض الأطفال، بهدف غرس ثقافة السلامة المرورية لدى الأطفال منذ الصغر.

كما أشار إلى أنه سيتم استغلال حوالي 3 ملايين فرصة اتصال مع مرتادي المساجد خلال خطب الجمعة لتقديم رسائل توعوية حول الوقاية من حوادث المرور، مؤكدًا أن أغلب هذه الحوادث تكون نتيجة سلوكيات محفوفة بالمخاطر.

وأوضح ممثل مرصد السلامة المرورية أن عدد ضحايا حوادث الطرقات في تونس خلال سنة 2025 تجاوز 1200 قتيل، مشيرًا في المقابل إلى تسجيل انخفاض في عدد الحوادث بنسبة تفوق 17 بالمائة، إلا أن عدد الوفيات ما يزال مرتفعًا ويستوجب مزيدًا من الجهود.

وتسعى هذه الحملة إلى جعل السلامة المرورية مسؤولية جماعية، عبر تغيير السلوكيات وتعزيز الوعي لدى مختلف فئات المجتمع، للحد من نزيف الأرواح على الطرقات.



Dans la même catégorie