Publié le 11-06-2026
علامات المرض النفسي عند الأطفال...ردّ بالك!
يمرّ كل طفل بمراحل نمو مختلفة تتخللها مشاعر وتقلبات طبيعية، غير أنّ بعض السلوكيات قد تكون مؤشراً على معاناة نفسية أعمق تحتاج إلى انتباه مبكر من الأولياء. ويؤكد المختصون أن الاضطرابات النفسية عند الأطفال لا تعني مفاهيم خاطئة مثل “الجنون”، بل قد ترتبط بحالات مثل القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات سلوكية قابلة للعلاج والدعم المبكر.

أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه
من بين المؤشرات التي قد تستوجب متابعة دقيقة، استمرار شعور الطفل بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كان يستمتع بها سابقًا، إضافة إلى الميل للعزلة ورفض اللعب أو التفاعل مع العائلة والأصدقاء.
كما يمكن أن تظهر علامات أخرى مثل العصبية المفرطة ونوبات الغضب المتكررة لأسباب بسيطة، أو الخوف الزائد والقلق غير المبرر، إلى جانب التعلق الشديد بأحد الوالدين ورفض الانفصال عنه.
اضطرابات النوم والتغيرات الجسدية
قد تشمل المؤشرات أيضًا اضطرابات في النوم مثل الأرق أو الكوابيس المتكررة، أو النوم المفرط بشكل غير معتاد، إضافة إلى تغيّر واضح في الشهية سواء بفقدانها أو زيادتها بشكل ملحوظ.
وفي بعض الحالات، قد يلاحظ الأولياء تكرار شكاوى جسدية مثل آلام الرأس أو البطن دون وجود سبب طبي واضح، وهو ما قد يعكس ضغطًا نفسيًا لدى الطفل.
تأثيرات على الدراسة والسلوك
من العلامات المهمة كذلك تراجع الأداء الدراسي بشكل مفاجئ، وضعف التركيز، وأحيانًا ظهور سلوكيات سلبية تجاه الذات مثل عبارات الإحباط أو التقليل من النفس.
كما يمكن أن يعود التبول اللاإرادي بعد فترة من الاستقرار، وهو مؤشر قد يرتبط بالضغط النفسي أو التغيرات العاطفية.
دور الأهل في الوقاية والدعم
يشدد المختصون على أهمية الإصغاء للطفل دون سخرية أو تقليل من مشاعره، وتوفير بيئة آمنة مليئة بالحب والاحتواء، مع تجنب الصراخ والمقارنات التي قد تزيد من التوتر النفسي.
كما يُنصح بمراقبة التغيرات السلوكية إذا استمرت لفترة طويلة، وعدم التردد في استشارة مختص نفسي للأطفال عند الحاجة، خاصة إذا كانت الأعراض واضحة أو متواصلة.
يبقى الطفل غير قادر دائمًا على التعبير عن ألمه بالكلمات، لذلك قد يكون سلوكه هو الوسيلة الوحيدة للتعبير عن معاناته. وكلما كان الاكتشاف مبكرًا، زادت فرص التدخل والعلاج وتحسن الحالة بشكل أفضل.
