Publié le 16-04-2026
خالد هويسة: ''الدارجة صعيبة في الكتيبة''… وكتابي باش يتحوّل لمونودرام!
كشف الممثل والكاتب خالد هويسة، خلال حضوره في برنامج Antibiotiques على إذاعة الجوهرة، أنّ علاقته بالكتابة انطلقت بشكل شخصي وعفوي، حيث كان يدوّن أفكاره وخواطره لنفسه دون نية النشر، قبل أن تتطور هذه التجربة إلى مشروع فني متكامل.

من الكتاب إلى المونودرام
أوضح هويسة أنّ العمل الأدبي الذي بصدد إنجازه جاء في إطار رؤية فنية تهدف إلى تقديم مونودرام جديدة، بعد تجربته السابقة “السلطة الرابعة”.
وأشار إلى أنّ فكرة الكتاب كانت منذ البداية مدروسة ليتم تحويلها إلى عمل مسرحي، معتبراً أنّ الكتابة تمرّ أحياناً بمراحل تدريجية تتطلب الوقت والتراكم.
الدارجة: اختيار فني صعب
اختار هويسة الكتابة بـالدارجة التونسية، بهدف خلق تواصل مباشر مع القارئ وتقاسم المشاعر معه، مؤكداً أنّ هذا الخيار، رغم بساطته الظاهرية، يُعدّ من أصعب التحديات في الكتابة.
وقال في هذا السياق إنّ الدارجة لا تُكتب بسهولة، بل تتطلب دقة كبيرة في اختيار الكلمات حتى تصل الفكرة بصدق وعمق.
“حبيب”... شخصية من قلب المجتمع
تدور أحداث العمل حول شخصية“حبيب”، التي وصفها بأنها تعكس جانباً كبيراً من الشخصية التونسية، حيث يحمل في ملامحه وسلوكاته الكثير مما يعيشه التونسي يومياً.
وبيّن أنّ هذه الشخصية تُعدّ الراوي الرئيسي للأحداث، تحيط بها شخصيات أخرى تساهم في بناء العالم القصصي.
“الكنام”... بين الواقع والخيال
اختار هويسة فضاء“الكنام” كإطار للأحداث، لما يحمله من رمزية تعبّر عن معاناة فئة واسعة من التونسيين، خاصة في المناطق الداخلية، مشيراً إلى وجود العديد من التصورات والخرافات المرتبطة بهذا الفضاء.
وأكد أن لكل منطقة في تونس خصوصيتها وطابعها الثقافي الذي يميزها.
حرية الكتابة مقابل قيود الركح
اعتبر هويسة أنّ الكتابة تمنحه حرية أكبر مقارنة بالمسرح أو العمل أمام الكاميرا، حيث لا يواجه نفس القيود، مضيفاً أنّ عملية “الصنصرة” في الكتابة تعني تنقية النص بذكاء حتى يكون في مستوى تطلعات القارئ.
من الرواية إلى الركح
أوضح أن العمل الحالي يمزج بين الرواية والخرافة، وهو ما يجعل نقله مباشرة إلى المسرح أمراً معقداً، مؤكداً أنه سيتم العمل على إعادة صياغته في شكل جديد يتلاءم مع الركح.
كما أشار إلى أنه يفضل الانطلاق بالمونودرام، مع إمكانية تطوير العمل لاحقاً إلى صيغ أخرى.
الكتابة بالدارجة… حضور محدود
لفت هويسة إلى أنّ الكتابة بالدارجة في تونس لا تزال محدودة، باستثناء بعض الأسماء، مؤكداً أن هذه اللغة قادرة على ملامسة الجمهور بعمق.
كما عبّر عن رغبته في العمل مع أشخاص لديهم شغف حقيقي بالفن وروح اجتهاد عالية.
مشاريع فنية وحضور في معرض الكتاب
أعلن هويسة عن مشاركته المرتقبة في معرض الكتاب هذه السنة، إلى جانب اشتغاله على أعمال فنية أخرى، من بينها دوره في عمل“أركان حرب”، الذي وصفه بأنه مشروع مهم يتطلب دقة كبيرة نظراً لطابعه التاريخي.
وأشار إلى أن أحداث بن قردان تظل من المحطات التي لم تحظَ بالاهتمام الكافي، رغم ما تحمله من تضحيات وشهداء، مؤكداً ضرورة تخليد هذه المرحلة وإنصاف عائلاتهم.
تجربة شخصية لا تُقارن
في ختام حديثه، شدد خالد هويسة على أنّ تجربته في الكتابة تبقى شخصية وفريدة، موضحاً أنه يطّلع على أعمال أخرى بالدارجة، لكنه يسعى إلى بناء مساره الخاص دون تقليد، مع احترامه لكل التجارب.
