Publié le 08-04-2026
لماذا لم تعد ساعات النوم الثماني كافية؟
يشير تقرير حديث إلى أن الالتزام بقاعدة النوم التقليدية لمدة ثماني ساعات يوميًا لم يعد كافيًا لضمان الراحة الجسدية والنفسية، في ظل تأثيرات الحياة الرقمية المتسارعة.

وبحسب ما توصلت إليه أبحاث علمية معاصرة، فإن جودة النوم باتت تتأثر بعوامل تتجاوز مدة النوم، لتشمل طبيعة الاستجابة العصبية والبيئية التي يعيشها الإنسان يوميًا.
وذكر التقرير، المنشور في مجلة "ناشونال جيوغرافيك"، أن العديد من الأشخاص لا يصلون إلى مرحلة النوم العميق الضرورية للاستشفاء، رغم قضاء وقت كافٍ في السرير.
ويعزو الخبراء ذلك إلى التحفيز المستمر الناتج عن استخدام الأجهزة الرقمية، وما يرافقه من بقاء الدماغ في حالة يقظة دائمة، مما يعيق انخفاض هرمونات التوتر ويؤخر دخول الجسم في حالة الراحة، نقلا عن"إرم نيوز".
ويؤكد علماء النوم أن التنبيهات المتواصلة وثقافة السرعة تسهم في إبقاء الجهاز العصبي في حالة تنبيه، في حين يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية بتراجع جودة النوم حتى مع ثبات عدد الساعات.
كما يؤدي ما يُعرف بـ"الاضطراب الاجتماعي" الناتج عن اختلاف مواعيد النوم بين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع إلى خلل في الساعة البيولوجية، ما ينعكس على عمق النوم.
وتتمثل النتائج البيولوجية لهذه العوامل في تراجع مرحلة النوم العميق، الضرورية لإصلاح الخلايا، إضافة إلى ضعف قدرة الدماغ على التخلص من السموم، وارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول ليلاً، الأمر الذي يجعل النوم أقل فاعلية من حيث الاستشفاء.
وفي المقابل، يشدد الخبراء على أهمية ما يُعرف بـ"الانفصال النفسي"، أي شعور الدماغ بانتهاء متطلبات اليوم بشكل كامل.
وفي النهاية، يوصي الخبراء باتباع إجراءات عملية مثل تثبيت مواعيد الاستيقاظ، وتقليل التعرض للضوء مساءً، واعتماد طقوس يومية واضحة لإنهاء العمل، بهدف إرسال إشارات أمان تساعد الجسم على الدخول في حالة الراحة العميقة.
