Publié le 03-03-2026
3 % من التوانسة يعانيو من الذهان ''يشوفوا خيالات ويسمعوا أصوات''
أكدت الدكتورة ريم غشام عطية، رئيسة قسم الصحة النفسية بمستشفى الرازي، في تصريح لاذاعة "اكسبراس"، اليوم الثلاثاء 03 مارس 2026، أن المجتمع التونسي يشهد تحولاً إيجابياً في التعامل مع الأمراض النفسية، حيث زاد الإقبال على العيادات وتراجع الخوف من "وصمة" العلاج النفسي.

1-لغة الأرقام: بين القلق والاكتئاب والذهان
أوضحت الدكتورة أن الإحصائيات في تونس تتطلب دقة وبحثاً مستمراً، مستعرضة نتائج دراسات سابقة:
-دراسة 2005:أظهرت أن 20%من التونسيين يعانون من اضطرابات القلق، و20%من الاكتئاب، بينما بلغت نسبة الذهان (رؤية خيالات أو سماع أصوات) حوالي 3%.
-دراسة 2015:سجلت انخفاضاً في نسب القلق والاكتئاب مقارنة بفترة ما قبل الثورة، مع ملاحظة ارتفاع نسبي في حالات الذهان، مما يستدعي دراسات وطنية شاملة وجديدة.
2-التحول الاجتماعي والوعي الصحي:
تراجع "الحشمة":المواطن التونسي أصبح أكثر قدرة على التعبير عن ضغوطه المهنية والعائلية ومراجعة الطبيب النفسي دون خجل.
خطورة الأحكام المسبقة:حذرت الدكتورة من اعتبار المريض النفسي "يتوهم المرض"، لأن هذا الحكم يزيد من شعوره بالذنب ويفاقم حالات الاكتئاب.
3-التكنولوجيا في مستشفى الرازي:
الرقمنة:اعتماد الملف الطبي الإلكتروني والوصفة الرقمية التي تصل مباشرة للصيدلية، وهو تقدم كبير في المنظومة الصحية.
التشخيص عن بعد:رغم نجاح المتابعة الهاتفية خلال الجائحة، شددت الدكتورة على أن المعاينة المباشرة لا بديل عنها لتقييم المريض في أبعاده الشاملة (نفسياً، اجتماعياً، وبيئياً).
4-تحذير من الذكاء الاصطناعي:
حذّرت الدكتورة غشام من الاعتماد الكلي على التطبيقات أو الذكاء الاصطناعي في التشخيص، مؤكدة أنها أدوات تقدم معلومات عامة وتفتقر للقدرة على فهم السياق الثقافي والإنساني الخاص بكل مريض، وهو أمر لا يتقنه إلا المختص.
