Publié le 16-02-2026
تونسي يجبر زوجته على العزلة وزيادة الوزن… والقضاء يحكم بسجنه 5 سنوات!
قضت محكمة أوديني بالسجن خمس سنوات بتهمة سوء المعاملة المشددة داخل الأسرة في حق شاب يبلغ من العمر 20 سنة ومن أصول تونسية، بعد إدانته بسلسلة طويلة من التصرفات التعسفية ضد زوجته، وهي إيطالية من نفس العمر وتقيم بمنطقة فريولي الأوسط.

وصدر الحكم يوم أمس عن الدائرة القضائية برئاسة القاضي دانييلي فاليشيني بارنابا وعضوية روبرتو بيتشيلي وكاميلا ديل توري. وكانت النيابة العمومية قد طالبت بسجنه ست سنوات.
في المقابل، قرّرت المحكمة تبرئة المتهم من تهمة العنف الجنسي لعدم ثبوت الواقعة، كما قضت بإلزامه بدفع تعويض قدره 20 ألف يورو لفائدة الزوجة المتضرّرة.
وقد أعلنت هيئة الدفاع عن المتهم عزمها الطعن في الحكم استئنافًا.
التهم الموجّهة
وحسب ما ورد في ملف القضية، بدأت العلاقة بين الطرفين سنة 2022، ثم تطوّرت إلى معاشرة قبل أن يتم الزواج في فيفري 2024. وتشير المعطيات إلى أن الأوضاع تدهورت مباشرة بعد الزواج.
وتفيد التحقيقات بأن الزوج اتهم زوجته، في ليلة الزفاف، بسلوكيات غير لائقة، قبل أن يعتدي عليها بالضرب على مستوى الوجه ويهددها بجسم زجاجي.
كما تم تسجيل اعتداءات جسدية أخرى في الأيام الموالية، بما في ذلك خلال إقامة بألمانيا، شملت العنف والجرّ ومحاولات منعها من طلب المساعدة.
وتتضمن التهم كذلك تهديدات بالقتل، وإهانات، واعتداءات متكررة.
سيطرة مطلقة ومراقبة لصيقة
وكشفت التحقيقات عن نمط وُصف بـالسيطرة الهوسية والشاملة، حيث كان المتهم يفرض على زوجته طريقة لباسها، ويجبرها على ارتداء ملابس فضفاضة وتغيير مظهرها.
ومن أخطر الاتهامات، إجبارها على زيادة وزنها بهدف جعلها، في نظره، أقل جاذبية.
كما عمد إلى عزلها عن أصدقائها وأفراد عائلتها، ومراقبة هاتفها الجوال باستمرار، والاطلاع على رسائلها وإشعاراتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تتبع تحركاتها.
إيقاف ثم فرار
وبعد تقدّم الضحية بشكوى، تم إيقاف المتهم ووضعه قيد الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، قبل أن يفرّ بنزع السوار ويتوجّه إلى فرنسا حيث أقام علاقة جديدة.
وعند عودته إلى إيطاليا، تم إيقافه من جديد.
