Publié le 30-01-2026
سلقطة: محاولات إنقاذ قبور نبشتها الأمواج
يُباشر حاليًا فريق علمي وفني تحت إشراف المعهد الوطني للتراث تنفيذ حفرية إنقاذ للقبور التي كشف عنها المدّ البحري داخل المقبرة التاريخية المحاذية للمتحف الأثري بسلقطة من ولاية المهدية.

وجاء هذا التدخل عقب الفيضانات والتقلبات الجوية التي شهدتها أغلب جهات البلاد خلال الأسبوع المنقضي، والتي أدّت إلى ظهور عدد من اللقى الأثرية بعدة مناطق ساحلية، من بينها نابل والمهدية. وعلى إثر ذلك، شرع المعهد الوطني للتراث في تقييم الأضرار والقيام بحفريات إنقاذ لحماية المواقع الأثرية المتضررة.
وتسببت الأمطار الغزيرة والمدّ البحري في تعرية معالم أثرية كانت مطمورة تحت رمال الشواطئ، خاصة على مشارف الموقع الأثري نيابوليس، وبمنطقة شاطئ سيدي المحرصي بنابل، إضافة إلى المناطق المجاورة للموقع الأثري البوني كركوان بحمام الأغزاز، وتحديدًا بمنطقتي دمنة ووادي القصب، فضلًا عن ظهور لقى أثرية متعددة بسواحل المهدية.
وفي تصريح سابق للإذاعة الوطنية، دعا المؤرخ التونسي بولبابة النصيري إلى اعتماد علم الآثار الوقائي كخيار أساسي من أجل حماية الآثار والمعالم التاريخية من المخاطر الطبيعية.
من جهته، أكد مدير قسم دراسة الآثار تحت المائية بالمعهد الوطني للتراث، أحمد قضوم، أن ما تم اكتشافه بالموقع التاريخي نيابوليس يستوجب الدراسة والتثبت من قبل المختصين.
وأوضح قضوم أن هذا النوع من التدخل العلمي يتطلب التروي والحذر، في ظل تواصل الظروف المناخية الاستثنائية على السواحل وتلاطم الأمواج، وهو ما يعوق إنجاز المعاينة في ظروفها الطبيعية، ويستوجب إعادة المعاينة عند استقرار الوضع الجوي.
