Publié le 30-01-2026
عاجل: تفسير علمي لما تعيشه تونس
تحدّث الخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد عن حالة جوية نشطة على نطاق إقليمي، تتميز بتشكّل كتل سحابية كثيفة ذات امتداد أفقي وعمودي واضح، ما يشير إلى عدم استقرار في الغلاف الجوي وتأثير منخفض جوي مصحوب بتيارات هوائية رطبة.

وأكّد أن تدرجات الألوان في الفيديو المرافق تعكس تفاوتًا في كثافة وارتفاع السحب، وهو ما يرتبط عادة بأمطار متفاوتة الشدة قد تكون رعدية في بعض المناطق.
وبالنسبة إلى تونس، يوضّح حشاد أن البلاد تقع على هامش هذا النظام الجوي النشط أو ضمن نطاقه الجزئي، وهو وضع شائع في فترات الانتقال بين الكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال أو الشمال الغربي والهواء الأدفأ والرطب في الحوض المتوسطي. هذا يجعل التأثير محليًا وغير متجانس، حيث يمكن أن تشهد بعض الولايات الشمالية تساقطات معتبرة في فترات قصيرة، مقابل استقرار نسبي أو أمطار ضعيفة في مناطق أخرى.
وأشار حشاد إلى أن أهم مؤشر يجب الانتباه له هو التوزع المكاني غير المتوازن للأمطار، خاصة في المناطق الحساسة لتجمّع المياه مثل الأحواض السفلى، والمناطق الساحلية، والمجاري الطبيعية للأودية. كما ذكّر بأن تونس تبقى عرضة لتقلّبات سريعة في الطقس خلال فترات الانتقال الموسمي، وخاصة سرعة الرياح التي قد تكون استثنائية في المرتفعات.
وختم حشاد بالقول إن الوضع الجوي في تونس ديناميكي ومتفاوت محليًا، ويستوجب المتابعة المستمرة للأرصاد الجوية، خاصة فيما يتعلق بالأمطار القصيرة والمكثّفة والرياح المصاحبة لها، دون تهويل أو تهوين، بل بقراءة واقعية قائمة على المراقبة والاستباق.
