Publié le 25-01-2026

هذا علاش الطبيب التونسي يهاجر ويغادر البلاد

أكّد كاتب عام نقابة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين، محمد عدنان الحنشي، اليوم الخميس 25 جانفي 2026، في تصريح لإذاعة موزاييك، أنّ هجرة الأطباء من تونس تعود بالأساس إلى تدهور ظروف العمل داخل المستشفيات العمومية، التي تعاني نقصًا حادًا في الإطار الطبي وشبه الطبي، إلى جانب ضعف الإمكانيات المادية والمعدات.



هذا علاش الطبيب التونسي يهاجر ويغادر البلاد

وأوضح الحنشي أنّ جذور الأزمة ترتبط بـضعف تمويل القطاع العمومي للصحة وتراكم الديون، مشيرًا إلى أنّ المستحقات التي لم يتم خلاصها من قبل الهياكل الصحية العمومية لفائدة الصندوق الوطني للتأمين على المرض تجاوزت، إلى حدود أكتوبر 2025، 1977 مليون دينار، في حين بلغت ديون الصيدلية المركزية لفائدة الصندوق نفسه 529 مليون دينار.

وبيّن أنّ إجمالي ديون القطاع العمومي للصحة بلغ 3585 مليار مليم، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، الهشاشة المالية التي يمرّ بها المستشفى العمومي وانعكاساتها المباشرة على ظروف العمل وجودة الخدمات الصحية.

وأضاف كاتب عام النقابة أنّ من بين الأسباب الأخرى منظومة طب العائلة، التي تم تطبيقها، وفق قوله، دون تقييم مسبق، ما أدّى إلى خروج عدد هام من الأطباء من المنظومة الصحية العمومية وتوجّههم نحو الهجرة، معتبرا ذلك نزيفًا حقيقيًا في الموارد البشرية الطبية.

وأشار الحنشي إلى أنّ تدنّي أجور الأطباء مقارنة بدول الجوار والدول المستقطبة للكفاءات الطبية يُعدّ سببًا إضافيًا لهجرة الأطباء، إلى جانب تنامي حالات العنف داخل المؤسسات الاستشفائية، وهو ما من شأنه، حسب تقديره، تعميق الأزمة وتهديد استقرار المنظومة الصحية العمومية.



Dans la même catégorie