Publié le 25-01-2026

علاش أغلب العواصف سُمّيت بأسماء نساء؟ العلماء عندهم حكاية تضحّك وراها

كشف المختص في علم المناخ حمدي حشاد أن تسمية العواصف والأعاصير بأسماء بشرية ليست صدفة، بل لها أسباب رسمية وعلمية تمتد إلى بداية القرن العشرين.



علاش أغلب العواصف سُمّيت بأسماء نساء؟ العلماء عندهم حكاية تضحّك وراها

وأوضح حشاد أنّه قبل هذا التاريخ، كانت العواصف تُعرف بـأرقام ورموز وإحداثيات معقدة، يصعب فهمها إلا من قبل المختصين، ومع تطور الأرصاد الجوية بعد الحرب العالمية الثانية، أصبح من الضروري تسهيل التواصل مع البحّارة والطيّارين والحماية المدنية. هنا جاء دور الأسماء البشرية، التي تسهّل الحفظ وتسريع التحذير، إذ أن تسمية العاصفة مثل"Anna" توصل أسرع بكثير من "المنخفض رقم 3 في القطاع 27 شمال".

وأشار حشاد إلى أنّه في خمسينات القرن الماضي، اعتمدت الهيئات الجوية رسمياً الأسماء الأنثوية، كونها أقصر وأسهل نطقاً، قبل أن يتم لاحقاً اعتماد قوائم تتناوب بين الأسماء الأنثوية والذكورية احتراماً للمساواة، وبعد الانتقادات العلمية والاجتماعية.

وأضاف أن هناك قصة شعبية طريفة وراء استخدام الأسماء الأنثوية، رغم أنها غير رسمية ولا تُسجّل في الأرشيف العلمي. حسب هذه القصة، في إحدى السهرات، مجموعة علماء مناخ عبّروا عن استيائهم من تعقيد الرموز، فأحدهم قال ما معناه: "العاصفة مثل المرأة، تجيك فجأة، تقلّب الدنيا وما تعرفش كيف ترضيها"، ومن هنا خرجت الفكرة، إذ كتب كل شخص أسماءً مرتبطة بالفوضى أو القلق، أغلبها نسائية، لتصبح جزءاً من الحكاية الشعبية.

وأوضح حشاد أن الأسماء اليوم تُختار مسبقاً بطريقة علمية، مرتبة بالتناوب بين الذكور والإناث، وتُعاد كل ست سنوات، كما يُحذف الاسم نهائياً إذا كانت العاصفة مدمرة بشكل كبير احتراماً للضحايا.

وختم بالقول إن تسمية العواصف بأسماء بشرية تجعل تأثيرها أكثر قرباً للإنسان، وتُسهل تفاعل الجمهور مع التحذيرات، لافتاً إلى أنّ وراء كل اسم تاريخ وعلم وحكاية قد تبدأ حتى بكأس قديم في جلسة علماء تعبوا من الرموز.



Dans la même catégorie