Publié le 14-01-2026
موسم يبشّر بالخير: صابة ما صارتش قبل في التمور التونسية
قُدّرت صابة التمور لموسم 2025/2026 بحوالي 404 آلاف طن، مقابل 347 ألف طنخلال الموسم الفارط، أي بنسبة تطوّر تُقدّر بـ 16,3%، وذلك وفق المعطيات التي تمّ تداولها خلال اجتماع اللجنة الوطنيّة لمتابعة برامج تدخّل صندوق النهوض بجودة التمور المنعقد يوم الاثنين.

تجاوز عتبة 400 ألف طن للمرّة الأولى
ووصفت هذه الصابة بـ القياسيّة، حيث تتجاوز للمرّة الأولى عتبة 400 ألف طن، حسب بلاغ صادر عن وزارة الفلاحة والموارد المائيّة والصيد البحري.
ارتفاع ملحوظ في إنتاج دقلة النور
وتتوزّع الصابة المقدّرة إلى نحو 347 ألف طن من صنف دقلة النور، مقابل 293 ألف طنفي الموسم الماضي، أي بنسبة تطوّر تُقدّر بـ 18,3%، إلى جانب حوالي 57 ألف طن من تمور المطلقمقابل 54 ألف طنخلال الموسم الفارط.
متابعة تنفيذ برامج صندوق النهوض بجودة التمور
وتمّ خلال الاجتماع، المنعقد بإشراف وزير الفلاحة عزّ الدين بن الشيخ، استعراض مدى تقدّم تنفيذ برامج صندوق النهوض بجودة التمور الهادفة إلى تحسين جودة المنتوج وتثمينه، وتعزيز قدرته التنافسيّة في الأسواق الداخليّة والخارجيّة، فضلا عن دعم الفلاحين والمنتجين والمصدّرين عبر آليات تمويل ومرافقة فنيّة ملائمة.
دعوة إلى تحسين الحوكمة والتنسيق
وشدّد الوزير على ضرورة حسن توظيف موارد الصندوق وتوجيهها نحو برامج ذات مردوديّة عالية، خاصّة في مجالات تحسين الجودة والتخزين والتعليب والترويج، مع التأكيد على احترام المعايير الصحيّة والبيئيّة.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخّلين في منظومة التمور، وتحسين الحوكمة والشفافيّة في متابعة المشاريع المموّلة، والعمل على تجاوز الإشكاليّات الميدانيّة بما يضمن استدامة القطاع وتحقيق التنمية الجهويّة خاصّة بالمناطق المنتجة.
استراتيجيّة مستقبليّة لمواجهة التغيّرات المناخيّة
وأوصى بوضع استراتيجيّة شاملة للقطاع في ظلّ التغيّرات المناخيّة، من خلال تثمين نتائج البحث العلمي، وتنويع الأصناف المنتجة، وتعزيز القيمة المضافة للتمور، والحدّ من ضياع المنتوج.
توصيات لتطوير البرامج وتسريع الإنجاز
وفي ختام الاجتماع، تمّ الاتّفاق على جملة من التوصيات الهادفة إلى تطوير برامج التدخّل وتسريع نسق الإنجاز، مع مواصلة تقييم النتائج بصفة دوريّة، بما يعزّز مكانة التمور التونسيّة كمنتج ذي جودة عالية في الأسواق العالميّة.
رؤية متوسّطة المدى ودعم إضافي للقطاع
كما تمّ التأكيد على وضع رؤية مستقبليّة على المدى المتوسّط لمواجهة التحدّيات المناخيّة والمتغيّرات، مع الأخذ بعين الاعتبار تقدّم شهر رمضان باعتباره فترة ذروة للاستهلاك.
وتمّ الاتّفاق كذلك على تكثيف اجتماعات اللجنة بمعدّل مرّة كل ستّة أشهر، وبرمجة تدخّلات صندوق النهوض بجودة التمور ضمن برامج سنة 2026، مع إمكانيّة الترفيع في الميزانيّة عند الحاجة، إلى جانب وضع استراتيجيّة واضحة للترويج داخليًا وخارجيًا، وتعزيز عدد مخازن التبريد والتخزين للمحافظة على جودة المنتوج، ومراجعة الأمر المنظّم للصندوق.
