Publié le 30-11-2021

تقرير يكشف مفاجآت جديدة حول أوميكرون

تشير الطفرات، التي يحملها متغير أوميكرون، إلى أن اللقاحات على الأرجح ستكون أقل فعالية مما كانت عليه ضد أي متغير سابق لفيروس سارس-كوف-2



تقرير يكشف مفاجآت جديدة حول أوميكرون

مع قيام الكثير من الدول بوقف الرحلات الجوية من وإلى جنوب إفريقيا وسط مخاوف من حدوث طفرة عالمية أخرى لفيروس كورونا، سارع العلماء لجمع البيانات حول متغير أوميكرون الجديد وقدراته، وربما الأهم هو اكتشاف مدى فعالية اللقاحات الحالية في الحماية منه، بحسب ما ورد في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".

لم تقدم النتائج الأولية المبكرة تصورات حاسمة، حيث قال بعض الخبراء إن المتغير ربما يكون أكثر قابلية للانتقال وأكثر قدرة على الهرب من دفاعات الجهاز المناعي للجسم، سواء نتيجة للتطعيم أو للعدوى الطبيعية، من النسخ السابقة من متغيرات فيروس سارس-كوف-2.

50 طفرة في المتغير الجديد

وقال دكتور ريتشارد ليسيلز، طبيب الأمراض المعدية بجامعة كوازولو ناتال، إن أطباء جنوب إفريقيا يشهدون زيادة في حالات الإصابة مرة أخرى لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بعدوى مرض كوفيد -19، مما يشير إلى أن المتغير يمكنه التغلب على المناعة الطبيعية.

يحتوي أوميكرون على حوالي 50 طفرة، من بينها أكثر من 30 في السنبلة، التي تعمل اللقاحات على تهيئة الجهاز المناعي في الجسم للتعرف عليها ومقاومتها.

سبق أن تم رصد بعض هذه الطفرات من قبل، والتي كان يُعتقد أن البعض منها يدعم قدرة متغير بيتا على تجنب فاعلية اللقاحات، بينما من المُرجح أن البعض الآخر منها تسبب في حدوث حالات العدوى الشديدة بمتحور دلتا.


نسخة من "فيروس كاذب"

أعربت بيني مور، عالمة الفيروسات في المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب إفريقيا، عن تخمينها بشأن المتحور الجديد "أنه سيجمع بين هذين العنصرين".

قالت دكتور مور إن متغير أوميكرون يحمل أيضًا 26 طفرة فريدة من نوعها، مقارنة بـ 10 طفرات في دلتا وست طفرات في بيتا. ويبدو أن العديد منها يُحتمل أن يجعل المتغير أكثر صعوبة على جهاز المناعة في التعرف عليه والقضاء عليه.

بلغ فريق دكتور مور البحثي نقطة متقدمة في مسار اختبار مدى فعالية اللقاحات في مقاومة أوميكرون، حيث تستعد هي وزملاؤها لاختبار الدم من أشخاص، تم تحصينهم بالكامل ضد نسخة اصطناعية من متغير أوميكرون، إلا أن إنشاء مثل هذا "الفيروس الكاذب"، الذي يحتوي على جميع الطفرات، يستغرق وقتًا، ومن المتوقع أن تكون النتائج متاحة في غضون 10 أيام تقريبًا.

ولمحاكاة ما يمكن أن يتعرض له المرضى، يقوم فريق آخر بقيادة أليكس سيغال، عالم الفيروسات في معهد الأبحاث الصحية في إفريقيا، باستزراع عينات حية من متغير أوميكرون بغرض اختبارها في ضوء حالات أشخاص تم تحصينهم بالكامل باللقاحات، وكذلك أولئك الذين تم تحصينهم بشكل كامل بشكل طبيعي نتيجة لتعرضهم لإصابة سابقة بالعدوى.

محاكاة حاسوبية

ومن ناحية أخرى، تحدث بعض طفرات متغير أوميكرون في أجزاء من الفيروس تستهدف الخلايا التائية، مما يعني أن المتغير ربما يكون أكثر صعوبة في التعرف عليه بواسطة الخلايا التائية.

أسرع من تحور الإنفلونزا

قال دكتور بلوم إنه حتى لو صمدت اللقاحات ضد متغير أوميكرون، فإنه من المحتمل أن تكون هناك حاجة لإصدارات جديدة في وقت ما، وربما قريبًا، لأن الفيروس يكتسب طفرات أسرع بكثير مما كان متوقعا.

يُستشهد غالبًا بفيروس الإنفلونزا الموسمية كمثال على فيروس يتحور بسرعة، ويتطلب تحديثات منتظمة للقاحات. قال بلوم إن فيروس كورونا "ربما يكون أسرع من ذلك. ومن المتوقع أن "تظهر دائمًا متغيرات جديدة".

(المصدر: العربية)