2026-10-31 نشرت في
كبار السنّ والبرد.. علاش يلزمهم عناية خاصة خلال فصل الشتاء؟
مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يصبح كبار السنّ من الفئات التي تستوجب عناية خاصة، نظراً إلى التغيرات الجسدية المرتبطة بالتقدم في العمر، والتي قد تجعلهم أكثر تأثراً بالبرد وتقلبات الطقس.
.jpg)
وتتراجع لدى الإنسان مع التقدم في السنّ قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته والاستجابة للتغيرات المناخية، كما قد لا يشعر كبار السنّ بالبرد بالدرجة نفسها التي يشعر بها الأشخاص الأصغر سناً، وهو ما يجعلهم أكثر عرضة للتأثر بانخفاض درجات الحرارة دون الانتباه إلى ذلك.
لماذا يكون كبار السنّ أكثر تأثراً بالبرد؟
تتعدد العوامل التي تجعل كبار السنّ أكثر حاجة إلى الحماية خلال فصل الشتاء، من بينها تراجع الكتلة العضلية التي تساهم في إنتاج حرارة الجسم، وضعف الدورة الدموية لدى بعضهم، إلى جانب وجود أمراض مزمنة قد تؤثر في قدرة الجسم على التكيف مع الطقس البارد.
كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية في قدرة الجسم على تنظيم حرارته أو الإحساس بالبرد، وهو ما يستوجب الانتباه إلى حالتهم الصحية ومتابعة أي تغيرات قد تطرأ عليهم خلال هذه الفترة.
ما أبرز المخاطر الصحية المرتبطة بالبرد؟
قد يؤدي التعرض المطوّل لدرجات الحرارة المنخفضة إلى انخفاض حرارة الجسم، وهي حالة تحدث عندما يفقد الجسم الحرارة بشكل أسرع من قدرته على إنتاجها. وتُعد هذه الحالة خطيرة، خاصة لدى كبار السنّ.
ومن بين العلامات التي تستوجب الانتباه: الارتجاف، والتعب الشديد، والارتباك، وصعوبة الكلام أو بطء الحركة. كما يمكن أن تزيد الأجواء الباردة من صعوبة التعامل مع بعض الأمراض المزمنة، خاصة أمراض القلب والجهاز التنفسي.
كيف يمكن حماية كبار السنّ خلال الشتاء؟
تتطلب حماية كبار السنّ خلال فصل الشتاء اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها الحرص على تدفئة المنزل وتجنب التعرض المباشر للتيارات الهوائية والبرد الشديد.
كما يُنصح بارتداء ملابس دافئة ومتعددة الطبقات، مع الاهتمام بتدفئة الأطراف، خاصة اليدين والقدمين والرأس، وتناول وجبات غذائية متوازنة وشرب كميات كافية من السوائل.
ومن المهم أيضاً متابعة الحالة الصحية لكبار السنّ، والحرص على تناول الأدوية وفق وصفات الأطباء، وعدم إهمال أي أعراض غير معتادة تظهر عليهم خلال فصل الشتاء.
العناية اليومية ضرورية
لا تقتصر حماية كبار السنّ من البرد على توفير التدفئة والملابس المناسبة، بل تشمل أيضاً الاطمئنان عليهم بصفة منتظمة، خاصة أولئك الذين يعيشون بمفردهم أو يحتاجون إلى مساعدة في أنشطتهم اليومية.
ويظل الانتباه إلى التغيرات الصحية وتوفير محيط دافئ وآمن من أهم الإجراءات التي تساعد على حماية هذه الفئة من تأثيرات انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء.
