2026-10-29 نشرت في

فيتامينات الخريف.. هل تحميك من الزكام أم تهدر أموالك؟

 مع حلول فصل الخريف وانخفاض درجات الحرارة، يتزايد إقبال الكثيرين على تناول المكملات الغذائية والفيتامينات، اعتقاداً منهم بأنها تساعد على تقوية المناعة والوقاية من نزلات البرد، فضلاً عن دورها في مقاومة التعب واستعادة النشاط. لكن يبقى السؤال مطروحاً: هل يحتاج الجسم فعلاً إلى هذه المكملات مع تغير الفصول، أم أن تناولها دون وجود نقص غذائي لا يحقق الفوائد المنتظرة؟



فيتامينات الخريف.. هل تحميك من الزكام أم تهدر أموالك؟

وفي هذا السياق، يحذّر مختصون في التغذية من الاستعمال العشوائي للمكملات الفيتامينية، مؤكدين أنها لا توفر حماية تلقائية من نزلات البرد، كما أنها لا تمنح الجسم طاقة إضافية في حال لم يكن يعاني من نقص في العناصر الغذائية الأساسية.

ويرتبط الإقبال المتزايد على هذه المنتجات خلال فصل الخريف، في كثير من الأحيان، بالشعور بالإرهاق والخوف من الإصابة بالأمراض، إلى جانب الحملات الترويجية التي تسلط الضوء على فوائدها. غير أن التعب والإجهاد قد يكونان نتيجة عوامل أخرى، من بينها قلة النوم والتوتر وتغير العادات اليومية، وليس بالضرورة مؤشراً على نقص الفيتامينات.

وتكون المكملات الغذائية مفيدة عندما يثبت وجود نقص في عنصر غذائي معين أو عند وجود حاجة صحية تستوجب تناولها. فعلى سبيل المثال، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى فيتامين «د» عند انخفاض مستوياته في الجسم، في حين يتعين على الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً الانتباه إلى ضرورة الحصول على فيتامين «ب12». أما حالات نقص الحديد، فتتطلب تقييماً طبياً قبل اللجوء إلى المكملات المناسبة.

وفي المقابل، لا يخلو الإفراط في تناول الفيتامينات من المخاطر الصحية، إذ يمكن لبعض أنواعها أن تتراكم داخل الجسم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات وأضرار صحية، خاصة عند تناولها بجرعات مرتفعة ودون استشارة مختص.

وللحفاظ على الصحة والنشاط خلال فصل الخريف، ينصح المختصون بالحرص على النوم لساعات كافية، واتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع، والتعرض لضوء النهار، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، باعتبارها عادات أساسية لدعم صحة الجسم.


في نفس السياق