2026-10-29 نشرت في

‘كان بالإمكان تفاديها’.. ما أسباب كارثة قطاري إسبانيا؟

لم تكن كارثة تصادم القطارين في إسبانيا مجرد حادث مأساوي، بل فتحت الباب أمام تساؤلات خطيرة بشأن سلامة شبكة السكك الحديدية، ومدى الاستجابة للتحذيرات المتعلقة بأعطال أنظمة الحماية وإرهاق العاملين.



‘كان بالإمكان تفاديها’.. ما أسباب كارثة قطاري إسبانيا؟

وكشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية، في تقرير استند إلى ما نشرته وسائل الإعلام الإسبانية، عن معلومات أولية تشير إلى أعطال في نظام السلامة، وتحذيرات سابقة من مخاطر ضغط العمل على مراقبي حركة القطارات.

ووقع التصادم في منطقة أوردا بإقليم طليطلة، عندما اصطدم قطار فائق السرعة تابع لشركة رينفي بقطار تابع لشركة إيريو، ما أسفر عن مقتل 69 شخصًا، بحسب الحصيلة التي أوردها التقرير، نقلا عن "إرم نيوز".

وأفادت صحيفة "إل دياريو" بأن تسجيلات الاتصالات بين سائقي القطارين ومركز التحكم التابع لشركة "أديف" أظهرت أن حركة القطارات أُديرت بإجراءات طوارئ بعد تعطل نظام "إل زد بي"، المسؤول عن مراقبة السرعة والتدخل تلقائيًّا عند رصد خلل. ووفق التقرير، أُبلغ سائق قطار رينفي بإعادة تشغيل النظام واستئناف السير بالسرعة المعتادة، قبل وقوع التصادم. 

كما ذكرت صحيفة "إل موندو" أن مراقبي الحركة حذروا، في مايو الماضي، من أن الإرهاق والضغط المتزايد في مراكز التحكم قد يهددان سلامة الشبكة.

وأثارت هذه المعطيات تساؤلات حول القرارات التي اتخذها مركز التحكم، فيما يواصل المحققون فحص التسجيلات واستجواب العاملين وإعادة بناء موقع الحادث.

وتزداد خطورة القضية مع الكشف عن أن استبدال نظام "إل زد بي"، الذي يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، كان مطروحًا منذ عام 2020. وتأتي الكارثة بعد حادث مميت آخر على الخط نفسه في يناير الماضي، ما وضع سلامة السكك الحديدية في إسبانيا تحت تدقيق واسع.


في نفس السياق