2026-10-16 نشرت في

عاجل: مجمع CAMCE–CRCEG الصيني يفوز بصفقة إعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه.. وهذه التفاصيل

فصل جديد للرياضة التونسية

فاز المجمع المكون من شركتي CAMCE وCRCEG بطلب العروض الخاص بإعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه، مما يمثل خطوة هامة في تحديث البنية التحتية الرياضية التونسية.



عاجل: مجمع CAMCE–CRCEG الصيني يفوز بصفقة إعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه.. وهذه التفاصيل

وكان الملعب قد دُشّن بمناسبة ألعاب ألعاب البحر الأبيض المتوسط لعام 1967، ويحتل مكانة خاصة في تاريخ الرياضة الوطنية وفي الذاكرة الجماعية للتونسيين. فهو يمثل أكثر من مجرد منشأة رياضية، بل يُعد معلماً رمزياً للعاصمة ومكاناً يرتبط بذكريات أجيال متتابعة.

وتُمثل إعادة بنائه فرصة لتزويد تونس بملعب حديث يستجيب للمعايير الحالية للسلامة والراحة والوظائف والأداء، مع الحفاظ على الهوية التي تجعل من هذا المكان موقعاً فريداً.

ولإنجاز هذا المشروع على أكمل وجه، يعتمد مجمع CAMCE–CRCEG على شركة IPPR كمصمم معماري رئيسي، بالتعاون مع الوكالة التونسية T2A. ويجمع هذا التعاون بين الخبرة الدولية لـ IPPR في تصميم الملاعب والمعرفة العميقة لـ T2A بالسياق المحلي وتاريخ الموقع وهويته المعمارية.

ويكمن الرهان في الجمع بين المتطلبات التقنية والإنشائية لمنشأة بهذا الحجم مع رؤية معمارية تتناسب مع القيمة التاريخية والرمزية للمنزه.

ومن المتوقع أن تبدأ الأشغال في بداية عام 2027، على أن يتم التسليم المبدئي في بداية عام 2030، وذلك شريطة تأكيد الجدول الزمني التعاقدي.

رؤية معمارية تجمع بين الأصالة والحداثة

شُيّد الملعب الأولمبي بالمنزه وفق تصميم المهندس المعماري أوليفييه كليمان كاكوب (Olivier-Clément Cacoub)، ويُعد جزءاً من التراث الرياضي والحضري لتونس العاصمة. وتقتضي إعادة بنائه الاستجابة لمتطلبات الرياضة المعاصرة دون محو العناصر التي تحدد هويته.

فالهدف لا يتمثل في إعادة إنتاج الملعب التاريخي كما كان تماماً، ولا في إنشاء ملعب نمطي لا صلة له بتاريخه. بل يتعلق الأمر بالبحث عن استمرارية معمارية من خلال التكوين العام، والنسب، والإيقاعات، الطابع الصرحي للمنشأة.

وسيشمل التحديث المرافق الرياضية، ومسارات التداول، وإمكانية الوصول، والسلامة، وراحة الجماهير، والمعدات التقنية. كما سيتم إيلاء اهتمام خاص لاستدامة المنشآت، وسهولة الصيانة، والتحكم في تكاليف التشغيل.

ويمكن للتفكير أيضاً أن يشمل إمكانيات تحسين المحيط الخارجي للملعب، وتثمين المساحات الخضراء، وتحسين اندماجه في محيطه الحضري.

preview

نهج بيئي متلائم مع تونس

يوفر المشروع فرصة لدراسة حلول تهدف إلى الحد من استهلاك المياه والطاقة. وقد يُنظر في تجميع مياه الأمطار لبعض الاستخدامات غير الصالحة للشرب، وخاصة الري، بالإضافة إلى إمكانية تركيب لوحات كهرومغناطيسية (شمسية)، شريطة إجراء الدراسات التقنية والاقتصادية اللازمة.

والطموح هو تصميم منشأة عالية الأداء ومستدامة، تجتمع فيها الجودة المعمارية مع التشغيل الرشيد على المدى الطويل.

ملعب متطلع نحو الأجيال القادمة

لن تُقاس نجاح عملية إعادة البناء فقط بمدى حداثة مرافقها، بل ستعتمد أيضاً على قدرة المشروع على الحفاظ على الرابط بين الملعب والشعب التونسي.

يجب أن يستمر ملعب المنزه في احتضان المسابقات الكبرى والفعاليات الهامة، مع البقاء مكاناً مألوفاً، ومعروفاً، وحاملاً للذاكرة الجماعية.

إن الطموح هو التطلع نحو المستقبل دون التنكر للمواضي: ليس مجرد بناء ملعب جديد في المنزه، بل إعادة إحياء ملعب المنزه.

مراجع دولية في مجال البنية التحتية الرياضية

يتمتع مجمع CAMCE–CRCEG والكيانات المشاركة في المشروع بخبرة واسعة في مجال البنية التحتية الرياضية الدولية، ومن بينها:

  • ملعب نيلسون مانديلا، براقي، الجزائر — حوالي 44,000 مقعد.
  • ملعب أروشا الشامل (ملعب سامية صلوحي حسن)، أروشا، تنزانيا — حوالي 30,000 مقعد.
  • ملعب المدينة الأولمبية، طشقند، أوزبكستان — حوالي 12,000 مقعد.
  • الملعب الوطني لكرة القدم، مينسك، بيلاروسيا — حوالي 33,000 مقعد.
  • ملعب متعدد الرياضات في بنما — حوالي 1,200 مقعد.
  • ملعب مورودوك تيتشو الوطني، بنوم بنه، كمبوديا — حوالي 60,000 مقعد.
  • ملعب جيزاخ، أوزبكستان — السعة قيد التأكيد.

توضح هذه المراجع تنوع الخبرات التي يمكن تسخيرها لمشروع بهذا الحجم. ومع ذلك، يظل تحدي المنزه خاصاً وفريداً: إنجاز بنية تحتية رياضية معاصرة تلبي المعايير الدولية مع احترام تاريخ الموقع وهويته.

ملاحظة: يجب تأكيد الطاقات الاستيعابية والمسميات والتكليفات الدقيقة لهذه المراجع من قبل المجمع قبل النشر.

صفحة جديدة للملعب الأولمبي بالمنزه

preview

مع إسناد الصفقة لمجمع CAMCE–CRCEG، تفتح مرحلة جديدة لهذا المكان الرمزي للرياضة التونسية.

ومن خلال تسخير قدراته التنفيذية والخبرات المعمارية لشركتي IPPR وT2A، يهدف المجمع إلى المساهمة في إنشاء منشأة حديثة، وعملية، ومستدامة، ترتقي إلى مستوى الطموحات الرياضية للبلاد.

وبعيداً عن تحديث البنية التحتية، يحمل المشروع رهاناً أساسياً: نقل تراث جماعي إلى الأجيال القادمة وتمكين المنزه من مواصلة تاريخه.

إن إعادة إحياء المنزه يعني الجمع بين متطلبات الرياضة المعاصرة واستمرارية هوية متجذرة بعمق في الذاكرة الجماعية التونسية.

عن شركة CAMCE

CAMCE — China CAMC Engineering Co., Ltd

تُعد شركة China CAMC Engineering Co., Ltd. (CAMCE) جزءاً من المجمع الوطني الصيني لصناعة الآلات (China National Machinery Industry Corporation). أُدرجت الشركة في البورصة في يونيو 2006. وتتركز أنشطتها الرئيسية في المقاولات العامة للمشاريع الدولية، فضلاً عن الاستثمارات والتجارة المحلية والدولية. وتتواجد الشركة في أكثر من 70 دولة في آسيا وإفريقيا والأمريكتين وإفريقيا الشرقية، وتعمل في مجالات الهندسة الصناعية، والزراعة، والبنية التحتية المائية، وتوليد الكهرباء، والنقل، والبتروكيماويات، والتعدين. وقد أنجزت ما يقرب من مائة مشروع رئيسي تسليم مفتاح ومشاريع تصدير معدات كاملة.

عن شركة CRCEG

CRCEG — China Railway Construction Engineering Group

شركة CRCEG هي الشريك لشركة CAMCE ضمن مجمع الشركات المكلف بمشروع إعادة بناء الملعب الأولمبي بالمنزه.

عن شركة IPPR

IPPR (China IPPR International Engineering Co., Ltd.)

تأسست IPPR عام 1953، وهي شركة فرعية مملوكة بنسبة 100% لشركة CAMCE. تمتلك مجموعة كاملة من المؤهلات الهندسيّة وتتمتع بقدرات تصميمية متقدمة في مجالات المستشفيات، والملاعب، والمطارات. وتعمل في العديد من القطاعات، بما في ذلك الثقافة، والرياضة، والتعليم، والطاقة، والتجديد الحضري. وتضم فريقاً من الكفاءات العالية وقدرة بحثية قوية، حيث تمتلك مئات براءات الاختراع وحصلت على أكثر من ألف جائزة. وتُعد من الشركات الهندسية المدمجة الرائدة في الصين.

عن مجمع T2A

T2A (Tunisian Architects Associates)

تأسست T2A عام 2014، وهو مجمع تونسي للمهندسين المعماريين يجمع بين كفاءات في الهندسة المعمارية، والتخطيط العمراني، والتراث. بفضل خبرته في مجموعة واسعة من المجالات، يتدخل T2A في تصميم وتطوير المشاريع المعقدة، وخاصة المنشآت العمومية، والبنية التحتية للمستشفيات، والمشاريع الصناعية، والفندقية، والعقارية، والتراثية في تونس وإفريقيا.


في نفس السياق





آخر الأخبار