2026-09-19 نشرت في
الزهايمر قد يبدأ في الدماغ قبل الأعراض بـ20 سنة...اليك التفاصيل
أكد رئيس قسم طب الأعصاب بالمستشفى الجامعي الرازي ونائب الرئيس الأول للاتحاد العالمي لطب الأعصاب، رياض قويدر، أن ارتفاع معدل العمر في تونس يجعل مرض الزهايمر من المسائل الصحية والاجتماعية التي تتطلب مزيداً من الاهتمام، خاصة أن خطر الإصابة يرتفع مع التقدم في السن. وتُقدّر أعداد المصابين في تونس، وفق تصريحات حديثة لقويدر، بما بين 50 و70 ألف شخص، في انتظار دراسة وطنية أكثر دقة.

منظومة إحاطة للعائلات
وأوضح قويدر في تصريح لموزاييك أن تداعيات الزهايمر لا تقتصر على المريض، بل تشمل أفراد الأسرة والمحيطين به، بالنظر إلى ما تتطلبه الرعاية من متابعة يومية وأدوية وتغذية ومستلزمات مختلفة. ودعا إلى توفير منظومة إحاطة تشارك فيها الأسرة ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني، إلى جانب إدراج الزهايمر ضمن الأمراض المزمنة التي تستفيد من التغطية الصحية، بالنظر إلى الأعباء التي تتحملها العائلات.
الوقاية تبدأ مبكراً
وفي ما يتعلق بالوقاية، شدد قويدر على أهمية التحكم في مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، والعناية بالتغذية، والمحافظة على النشاط الفكري والجسدي. كما أشار إلى أن بعض الدراسات التونسية أظهرت ارتباطاً بين فقدان التعليم وارتفاع مخاطر الإصابة بالزهايمر، داعياً المتقاعدين خصوصاً إلى مواصلة التعلم والنشاط الاجتماعي والعمل الجمعياتي ومختلف الأنشطة التي تحافظ على نشاط الدماغ.
المرض قد يبدأ قبل ظهور الأعراض
وبيّن أن الزهايمر قد يبدأ في الدماغ قبل ظهور أعراضه بنحو 15 إلى 20 سنة، وهو ما يجعل الوقاية والتعامل المبكر مع عوامل الخطر أمراً أساسياً، مؤكداً أهمية إدماج مفهوم الصحة الدماغية ضمن مفهوم الصحة العامة.
تطور في العلاجات وأهمية الأنشطة غير الدوائية
وبخصوص العلاج، أوضح قويدر أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً في الأدوية الموجهة للزهايمر، غير أن بعض العلاجات الحديثة ما تزال مرتفعة الكلفة ولا تمثل، وفق تقديره، حلاً متاحاً على نطاق واسع في تونس. كما شدد على أهمية الأنشطة غير الدوائية، على غرار الموسيقى والأعمال الفنية والقراءة والأنشطة الدينية والثقافية، للمساعدة على المحافظة على النشاط الذهني والاجتماعي لدى المرضى.
توسيع مراكز التكفل
وأكد قويدر أن توسيع شبكة مراكز التكفل بالزهايمر في مختلف جهات الجمهورية يبقى ضرورياً للتخفيف من معاناة المرضى وعائلاتهم وضمان عدم اقتصار الخدمات المتخصصة على العاصمة. ويأتي ذلك بالتزامن مع اعتماد مركز الزهايمر بالرازي كمركز إقليمي متعاون مع منظمة الصحة العالمية، بما يتيح له استقبال متكونين من دول أخرى والمشاركة في بحوث ودراسات دولية.
