2026-09-11 نشرت في
تغليف الماكلة يخفي مفاجأة مقلقة.. آلاف المواد الكيميائية تحت المجهر
تشير أدلة علمية إلى أن بعض مواد ملامسة الأغذية، مثل الأغلفة البلاستيكية وعبوات الحليب وزجاجات الكاتشاب، قد تطلق مواد كيميائية إلى الأطعمة والمشروبات التي تحتويها، في وقت لا تزال فيه التأثيرات الصحية لعدد كبير من هذه المواد غير مفهومة بشكل كافٍ.
.jpg)
BPA.. مادة معروفة والبدائل تثير المخاوف
يُعد بيسفينول A (BPA) من أبرز المواد المرتبطة بتغليف الأغذية، وهو مركب موجود في بعض أنواع البلاستيك ويؤثر في نظام الغدد الصماء. وقد حظر الاتحاد الأوروبي استخدامه في المواد الملامسة للأغذية عام 2025، بينما تحظر الولايات المتحدة استخدامه في بعض منتجات الأطفال. لكن استبداله بمادة أخرى، مثل بيسفينول S (BPS)، لا يعني بالضرورة أن البديل أكثر أماناً.
«لعبة مطاردة كيميائية»
أظهرت أبحاث أن بعض البدائل قد تكون لها مشكلات صحية مشابهة، وهو ما دفع الباحثين إلى اقتراح طريقة جديدة للتعامل مع هذه المواد، تقوم على تجميع المواد الكيميائية المتشابهة من حيث بنيتها، بما يسمح بتقييمها وتنظيمها أو حظرها كمجموعات، بدلاً من دراسة كل مادة بشكل منفرد.
15 ألف مادة كيميائية تحت المجهر
تشير الدراسة إلى وجود نحو 350 ألف مادة كيميائية مطروحة في الأسواق العالمية، مع محدودية المعلومات حول سمّية عدد كبير منها. ومن بين نحو 15 ألف مادة مستخدمة في المواد الملامسة للأغذية، حدد الباحثون 1,222 مادة معروفة بمخاطر صحية كبيرة، فيما لا تزال المعلومات غير كافية بشأن معظم المواد الأخرى.
اختبار كل المواد قد يستغرق آلاف السنين
صنّف الباحثون المواد المعروفة ضمن 38 مجموعة كيميائية ترتبط ببعضها من حيث البنية، وتضم هذه المجموعات أيضاً مركبات لم تُحسم آثارها الصحية بعد. ويرى باحثون أن تقييم المواد بهذه الطريقة قد يسرّع عملية دراسة المخاطر، لأن اختبار كل مادة بشكل منفصل بالوتيرة الحالية قد يستغرق مئات أو آلاف السنين.
مواد غير معروفة قد تصل إلى الغذاء
وتزداد صعوبة تقييم السلامة بسبب وجود ما يُعرف بـ«المواد غير المضافة عمداً»، وهي مركبات قد تنتج أثناء تصنيع البلاستيك أو تكون موجودة كملوثات في المواد المستخدمة للتغليف. ويمكن لهذه المواد أن تنتقل إلى الأغذية والمياه، ما يعرّض المستهلكين لمزيج معقد من المركبات التي لا تخضع جميعها لمستوى كافٍ من الرقابة.
