2026-09-11 نشرت في

تحب السهر؟ دراسة جديدة تكشف الخطر

إذا كنت من الأشخاص الذين يفضلون السهر والعمل ليلًا، فقد لا يكون الأمر مجرد اختلاف في العادات أو نمط الحياة، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن أصحاب النمط الليلي قد يكونون أكثر عرضة لبعض المشكلات النفسية وصعوبات التوازن بين العمل والحياة.



تحب السهر؟ دراسة جديدة تكشف الخطر

البوم الليلي أكثر عرضة للقلق والاكتئاب

وأظهرت دراسة نشرت في دورية Sleep Health أن الأشخاص الذين يفضلون السهر والاستيقاظ في وقت متأخر يعانون بدرجة أكبر من مشكلات نفسية، من بينها القلق والاكتئاب، مقارنة بمن يفضلون الاستيقاظ مبكرًا.

وأوضحت الباحثة من جامعة هلسنكي إيلونا ميريكانتو أن أصحاب النمط الليلي لا يواجهون فقط أعراضًا نفسية أكثر، بل قد يعانون أيضًا من صعوبة أكبر في التعافي من ضغوط العمل، بما يؤثر حتى على فترة الراحة.

أكثر من 2200 عامل تحت الدراسة

واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 2200 شخص عامل تتراوح أعمارهم بين 20 و65 عامًا، وتم تقسيم المشاركين وفق أنماط نومهم. وكشفت النتائج أن أصحاب النمط الليلي أكثر عرضة لمشكلات التوازن بين العمل والحياة، وهو عامل قد يفسر جزءًا من التأثيرات السلبية على صحتهم النفسية.

كما أظهرت النتائج أن ضعف التعافي بعد العمل يساهم بنحو 12.7% من العلاقة بين النمط الليلي وزيادة الحاجة إلى العلاج من القلق.

السهر والاستيقاظ المبكر.. معادلة متعبة

ويربط الخبراء هذه النتائج، من بين عوامل أخرى، بنقص النوم. فالشخص الذي يسهر حتى ساعات متأخرة ثم يضطر إلى الاستيقاظ مبكرًا للعمل أو الدراسة قد يدخل في حالة من الحرمان المزمن من النوم، وهو ما يمكن أن يؤثر سلبًا على الصحة النفسية.

كما أن مواصلة العمل أو القيام بالالتزامات اليومية خلال ساعات المساء قد تقلل من وقت الراحة وتزيد من مستويات التوتر، خصوصًا عندما لا يحصل الجسم على فرصة كافية للتعافي.

اضطراب التوقيت الاجتماعي

وأشارت الدراسة كذلك إلى أن أصحاب النمط الليلي أكثر عرضة لما يعرف بـ«اضطراب التوقيت الاجتماعي»، والذي يحدث عندما تتغير مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل كبير بين أيام العمل وعطلة نهاية الأسبوع.

ويشبه الخبراء هذا التغيير المتكرر في مواعيد النوم بالسفر بين مناطق زمنية مختلفة، باعتباره عاملًا يمكن أن يربك الساعة البيولوجية ويؤثر في نمط النوم.

كيف تحمي نفسك؟

وينصح الخبراء أصحاب النمط الليلي بإعطاء الأولوية لـالحصول على نوم كافٍ ومنتظم، ومحاولة الحد من الاختلاف الكبير في مواعيد النوم بين أيام العمل والعطلات.

كما يُنصح بالانتباه إلى القرارات والسلوكيات خلال ساعات الليل المتأخرة، خاصة عندما يكون الجسم في حالة من التعب والإجهاد


في نفس السياق