2026-08-11 نشرت في

رقم صادم عن الجليد العالمي.. ذوبانه قد يُغرق مناطق ساحلية واسعة... هذا ما سيحدث

كشفت دراسة علمية حديثة عن حجم هائل من المياه المجمدة المخزنة داخل الأنهار الجليدية حول العالم، محذرة من التداعيات التي قد تترتب على استمرار ذوبانها مع ارتفاع درجات الحرارة.



رقم صادم عن الجليد العالمي.. ذوبانه قد يُغرق مناطق ساحلية واسعة... هذا ما سيحدث

وقدّر باحثون، وفقًا لـ"ديلي ميل"، أن الأنهار الجليدية الموجودة خارج الصفائح الجليدية العملاقة في غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية تختزن نحو 150 ألف كيلومتر مكعب من الجليد.

وفي حال ذابت هذه الكتلة الجليدية بالكامل، فإن مستوى سطح البحر العالمي قد يرتفع بنحو 32.3 سنتيمترًا، وهو ارتفاع من شأنه زيادة مخاطر الفيضانات الساحلية في مناطق واسعة من العالم.

نموذج بالذكاء الاصطناعي يرسم خريطة للجليد

وللوصول إلى تقديرات أكثر دقة، طور فريق البحث نموذجًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي يحمل اسمIceBoost v2.0، جرى تدريبه على أكثر من 7 ملايين قياس لسمك الجليد جُمعت من أنهار جليدية في مناطق مختلفة من العالم.

ولم يعتمد النموذج على قياسات سمك الجليد فقط، بل دمجها مع 26 عاملًا فيزيائيًّا وجغرافيًّا، من بينها تضاريس الأرض وانحدارها، وسرعة حركة الجليد، ودرجات الحرارة، حسب "إرم نيوز".

واستخدم الباحثون النموذج لتقدير حجم وسمك الأنهار الجليدية المدرجة ضمن "قائمة راندولف للأنهار الجليدية"، وهي واحدة من أحدث قواعد البيانات العالمية التي ترصد هذه الكتل الجليدية.

وأظهرت النتائج تحسنًا في دقة التقديرات مقارنة بالطرق السابقة، إذ وصلت درجة التطابق مع القياسات الميدانية إلى نحو 40% أفضل من النماذج السابقة.

مفاجأة في شرق غرينلاند

ومن أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون، اكتشاف أن منطقة هضبة جيكي في شرق غرينلاند تحتوي على كمية من الجليد تقترب من ضعف التقديرات السابقة.

وتشير النتائج إلى أن سماكة الجليد في بعض أجزاء المنطقة تصل إلى نحو 2 كيلومتر، ما يكشف عن وجود كميات من المياه المتجمدة أكبر مما كان يُعتقد سابقًا.

كما أظهر النموذج وجود سماكات جليدية كبيرة في مناطق أخرى، من بينها أرخبيل نوفايا زيمليا في القطب الشمالي الروسي، حيث يصل سمك بعض الكتل الجليدية إلى نحو 610 أمتار.

الجليد الجبلي.. مؤشر واضح على الاحترار

وتعد الأنهار الجليدية الجبلية من أبرز المؤشرات المرئية على ارتفاع درجات الحرارة، وقد شهدت مناطق مثل جبال الألب والأنديز والهيمالايا تراجعًا ملحوظًا في الكتل الجليدية خلال العقود الماضية.

ويحدث ذلك عندما تتجاوز كمية الجليد الذائب ما يمكن تعويضه من خلال تساقط الثلوج، ما يؤدي تدريجيًا إلى تقلص الأنهار الجليدية.

وتشير التوقعات إلى أن عددًا من الأنهار الجليدية الواقعة في خطوط العرض المتوسطة، بما فيها العديد من أنهار جبال الألب، قد يختفي خلال العقود المقبلة إذا استمرت الاتجاهات المناخية الحالية.

الخطر لا يتعلق بمستوى البحر فقط

ولا تقتصر تداعيات ذوبان الأنهار الجليدية على ارتفاع منسوب البحار، إذ تمثل هذه الكتل الجليدية مصدرًا مهمًا للمياه العذبة في أجزاء واسعة من العالم.

ويعتمد نحو 1.9 مليار شخص، بدرجات متفاوتة، على المياه التي توفرها الأنهار والأنظمة المائية المرتبطة بالأنهار الجليدية، سواء للشرب أو الزراعة أو احتياجات المجتمعات المحلية.

وقد يؤدي تراجع الجليد في البداية إلى زيادة تدفقات المياه الذائبة في بعض المناطق، لكن هذه الزيادة قد تنقلب إلى أزمة مائية مع استمرار تقلص الأنهار الجليدية وانخفاض مخزونها.

ويصف خبراء ارتفاع مستوى سطح البحر بأنه أحد أكثر آثار تغير المناخ بطئًا في الظهور وأكثرها استمرارية، إذ إن المحيطات والكتل الجليدية تستجيب للتغيرات الحرارية على مدى زمني طويل، ما يعني أن جزءًا من آثار الاحترار الحالي سيستمر لعقود وقرون مقبلة.

وبالنسبة إلى المناطق الساحلية، فإن ارتفاعًا إضافيًّا في مستوى البحر يعني زيادة احتمالات الفيضانات وتآكل السواحل، ما يجعل مصير المدن والمجتمعات القريبة من البحر مرتبطًا بصورة متزايدة بمسار الاحترار العالمي وقدرة الدول على الحد من آثاره.


في نفس السياق








آخر الأخبار