2026-08-09 نشرت في
القيلولة ليست للراحة فقط.. دراسة تكشف ما تفعله بالدماغ
قد لا تكون القيلولة مجرد وسيلة للتخلص من النعاس في منتصف النهار، إذ تشير دراسة حديثة إلى أنها قد تمنح الدماغ فرصة لإعادة تنظيم نشاطه واستعادة قدرته على التعامل مع المعلومات الجديدة.

وبحث فريق من جامعة جنيف بالتعاون مع المركز الطبي الجامعي في فرايبورغ بألمانيا، في تأثير النوم النهاري على الدماغ، مستخدمًا تقنيات متقدمة لمراقبة النشاط العصبي لدى مجموعة من الشباب، حسب "إرم نيوز".
وشملت الدراسة 20 مشاركًا، خضعوا لفحوص باستخدام تخطيط كهربية الدماغ والتحفيز المغناطيسي، بهدف رصد التغيرات التي تحدث في الوصلات العصبية خلال فترة النوم القصيرة.
40دقيقة تعيد ترتيب النشاط العصبي
وأظهرت النتائج أن الحصول على قيلولة تتراوح مدتها بين 40 و50 دقيقة قد يساعد الدماغ على التعامل مع الإجهاد الناتج عن النشاط الذهني المتواصل.
ويعتقد الباحثون أن النوم خلال هذه الفترة يمنح الوصلات العصبية فرصة لإعادة تنظيم نشاطها، في عملية توصف بـ"التنظيف المشبكي"، بما يساعد على استعادة التوازن العصبي وتهيئة الدماغ لاستقبال معلومات جديدة.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة لأن الدماغ يستهلك قدرًا كبيرًا من موارده أثناء فترات التعلم والتركيز، ما قد يجعل استمرار النشاط الذهني لفترات طويلة أقل كفاءة بمرور الوقت.
لماذا نشعر بتركيز أكبر بعد القيلولة؟
قد تفسر النتائج العلمية جزءًا من الشعور الذي يختبره كثيرون بعد الحصول على قسط من النوم خلال النهار، إذ قد تبدو المهام الذهنية أسهل ويصبح استيعاب المعلومات أكثر سلاسة بعد الاستيقاظ.
ويرى الباحثون أن هذه الفائدة يمكن أن تكون ذات أهمية في البيئات التي تتطلب تركيزًا مستمرًا ودقة في الأداء، مثل الدراسة وبعض المهن التي تعتمد على الانتباه، إضافة إلى بعض الأنشطة الرياضية.
ومع ذلك، لا تعني النتائج أن النوم النهاري يمكن أن يحل محل النوم الليلي المنتظم، بل تشير إلى أن القيلولة القصيرة قد تؤدي دورًا مساعدًا في استعادة كفاءة الدماغ خلال اليوم.
