2026-07-31 نشرت في
موش مجرد ''حبّة في الفم''...الهربس ينجم يعمل مضاعفات خطيرة
يُعد الهربس من أكثر الأمراض الفيروسية انتشاراً في العالم، إلا أنه لا يزال محاطاً بالعديد من الخرافات والمعلومات المغلوطة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يُقدّر عدد المصابين بفيروس الهربس البسيط من النوع الأول (HSV-1) بنحو 3.8 مليار شخص دون سن الخمسين، أي ما يعادل 64 بالمائة من سكان العالم.

كما يُصاب حوالي 520 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاماً بفيروس الهربس البسيط من النوع الثاني (HSV-2)، وهو السبب الرئيسي للهربس التناسلي.
واللافت أن عدداً كبيراً من المصابين لا يعلمون بإصابتهم، لأن الفيروس قد يسبب أعراضاً خفيفة أو لا يسبب أي أعراض على الإطلاق.
ما هو الهربس؟
فيروس الهربس البسيط هو عدوى فيروسية مزمنة تنتقل أساساً عبر التلامس المباشر. وبعد دخول الفيروس إلى الجسم، يبقى كامناً في الخلايا العصبية ويمكن أن ينشط من وقت إلى آخر، ما يؤدي إلى ظهور نوبات.
النوع الأول HSV-1: يسبب عادةً الهربس الفموي أو ما يعرف بقروح البرد حول الفم، لكنه يمكن أن يسبب أيضاً الهربس التناسلي عن طريق الاتصال الفموي. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود حوالي 376 مليون إصابة تناسلية بـHSV-1.
النوع الثاني HSV-2: ينتقل بشكل أساسي عن طريق الاتصال الجنسي، ويُعد السبب الرئيسي للهربس التناسلي.
لماذا لا يعلم الكثير من المصابين بإصابتهم؟
يرجع ذلك أساساً إلى أن الكثير من الأشخاص لا تظهر عليهم أعراض واضحة. ويمكن للفيروس أن ينتقل حتى في غياب التقرحات الظاهرة. وعند ظهور الأعراض، قد تبدأ بـالإحساس بالوخز أو الحرقة أو الحكة، ثم تظهر بثور أو تقرحات مؤلمة.
ما أعراض نوبة الهربس؟
غالباً ما تكون النوبة الأولى الأكثر حدة، وقد تشمل البثور أو التقرحات المؤلمة، الحمى، تضخم الغدد الليمفاوية، آلام الجسم والصداع، إضافة إلى التهاب الحلق في حالة الهربس الفموي.
أما النوبات اللاحقة فتكون عادةً أخف وأقصر، وقد تقتصر على المنطقة المصابة. ومن بين العوامل التي يمكن أن تحفز ظهور النوبات الإجهاد، والمرض أو الحمى، والحيض، والتعرض المفرط لأشعة الشمس، إضافة إلى الإصابات الجسدية أو العمليات الجراحية.
هل يمكن أن يسبب الهربس مضاعفات خطيرة؟
رغم أن الهربس يمكن السيطرة عليه في معظم الحالات، فإنه قد يؤدي أحياناً إلى مضاعفات. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الإصابة بـHSV-2 تزيد من خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) بنحو ثلاثة أضعاف.
ومن المضاعفات النادرة والخطيرة أيضاً الهربس الوليدي الذي يمكن أن ينتقل من الأم إلى الطفل أثناء الولادة، إضافة إلى التهابات العين التي قد تهدد البصر، والتهابات الدماغ، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
هل يوجد علاج للهربس؟
لا يوجد حالياً علاج نهائي أو لقاح للهربس، لكن يمكن السيطرة على العدوى باستخدام أدوية مضادة للفيروسات يصفها الطبيب، من بينها الأسيكلوفير والفالاسيكلوفير والفامسيكلوفير.
ويمكن أن يساعد بدء العلاج في وقت مبكر من ظهور الأعراض على تقليل مدة النوبة وحدتها. وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من نوبات متكررة، قد يصف الطبيب علاجاً وقائياً يومياً لتقليل تكرارها وخفض احتمال نقل الفيروس.
كيف يمكن الوقاية؟
تشمل الإجراءات الوقائية تجنب التقبيل أو النشاط الجنسي أثناء ظهور الأعراض، وعدم مشاركة مرطبات الشفاه أو أدوات الطعام والمشروبات أثناء نوبات الهربس الفموي.
كما يُنصح بإبلاغ الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية عن وجود هربس تناسلي أثناء الحمل، حتى يتم تقييم الحالة واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الأم والطفل.
