2026-07-24 نشرت في
ليس الحر وحده.. 4 أسباب خفية وراء شعورك بـ ‘إرهاق الصيف’
رغم أن الصيف يرتبط في الأذهان بالإجازات والطاقة والأنشطة الخارجية، فإن كثيرين يلاحظون خلاله شعورًا متزايدًا بالإرهاق والخمول، حتى من دون بذل مجهود كبير. وبينما يُلقى اللوم غالبًا على ارتفاع درجات الحرارة، يؤكد خبراء أن هناك عوامل أخرى قد تكون مسؤولة عن هذا الإحساس، بدءًا من الجفاف واضطراب النوم، وصولًا إلى الحساسية الموسمية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أوضح خبير صحة أن ما يُعرف بـ"إرهاق الصيف" ظاهرة حقيقية، وترتبط بعدة أسباب يمكن التعامل معها إذا جرى التعرف إليها مبكرًا، حسب "إرم نيوز".
الحرارة المرتفعة تستنزف طاقة الجسم
تُعد موجات الحر من أبرز الأسباب التي تؤثر في مستويات النشاط؛ إذ يبذل الجسم جهدًا إضافيًا للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية، ما ينعكس على كفاءة عملياته الحيوية.
ويشير الخبير إلى أن إنتاج الطاقة داخل الجسم يعمل بكفاءة ضمن نطاق حراري محدد، وأن أي ارتفاع أو انخفاض ملحوظ في حرارة الجسم، حتى وإن كان بسيطًا، قد يؤدي إلى تباطؤ وظائفه الحيوية والشعور بالتعب.
وللتخفيف من الإجهاد الحراري، ينصح بتبريد المناطق الخالية من الشعر، مثل راحتي اليدين والجبهة وباطن القدمين، باستخدام قطعة قماش مبللة بماء معتدل البرودة، مع تجنب البرودة الشديدة التي قد تسبب انقباض الأوعية الدموية.
الجفاف... سبب شائع للإرهاق
يفقد الجسم كميات أكبر من السوائل خلال الصيف بسبب التعرق وارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد خطر الإصابة بالجفاف، حتى وإن لم يشعر الشخص بالعطش.
ويؤكد الطبيب أن فقدان ما بين 1 و2% فقط من وزن الجسم بسبب نقص السوائل قد يؤثر في الأداء الذهني والتركيز، موضحًا أن العطش ليس أول علامة على الجفاف، بل يأتي بعد أن يكون الجسم قد بدأ بالفعل في فقدان السوائل.
ولذلك، يُنصح بشرب الماء بانتظام طوال اليوم، مع مراقبة لون البول، الذي يُفترض أن يكون أصفر فاتحًا، إذ يشير اللون الداكن إلى الحاجة لتعويض السوائل.
طول النهار يربك الساعة البيولوجية
امتداد ساعات النهار خلال الصيف قد يؤخر موعد النوم ويقلل من مدته، كما أن شروق الشمس المبكر قد يؤدي إلى الاستيقاظ في وقت أبكر من المعتاد.
ويقول الخبير إن التعرض للضوء في ساعات المساء أو الصباح الباكر قد يربك الساعة البيولوجية للجسم، ما يؤثر في جودة النوم ويزيد الشعور بالتعب خلال النهار.
ولهذا السبب، يوصي باستخدام ستائر معتمة أو قناع للعين أثناء النوم للمساعدة على حجب الضوء والحفاظ على نوم هادئ.
الحساسية الموسمية تؤثر في النوم والطاقة
ترتفع مستويات حبوب اللقاح في الصيف، ما يزيد أعراض الحساسية الموسمية لدى كثير من الأشخاص، مثل احتقان الأنف والعطاس وحكة العينين.
ويشير الخبير إلى أن انسداد الأنف قد يجبر الشخص على التنفس عبر الفم أثناء النوم، وهو ما قد يسبب اضطرابًا في التنفس وانخفاضًا في جودة النوم، وبالتالي الشعور بالإجهاد في اليوم التالي.
وينصح باستخدام شرائط توسيع الأنف أو الوسائل المناسبة التي تساعد على تحسين تدفق الهواء عبر الأنف، خاصة لدى من يعانون من الحساسية الموسمية.
ويؤكد الخبراء أن الشعور بالإرهاق في الصيف لا يرتبط دائمًا بالحرارة وحدها، بل قد يكون نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، ويمكن الحد منه عبر الحفاظ على الترطيب الجيد، والنوم الكافي، وتجنب التعرض المفرط للحرارة، والتعامل مع أعراض الحساسية بشكل مناسب.
