2026-07-22 نشرت في

رفيق بوجدارية يحذر: انقطاع الكهرباء قد يعرّض حياة مرضى التنفس للخطر

 أكد الأستاذ الجامعي في الأمراض التنفسية والإنعاش والعناية المركزة، الدكتور رفيق بوجدارية، اليوم الأربعاء 22 جويلية 2026، أن تزامن موجة الحر الشديدة مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي يشكل خطرا حقيقيا على عدد من المرضى، خاصة الذين يعتمدون على أجهزة طبية تعمل بالكهرباء، كما يفسر الارتفاع الكبير في الإقبال على أقسام الاستعجالي بالمستشفيات.



  رفيق بوجدارية يحذر: انقطاع الكهرباء قد يعرّض حياة مرضى التنفس للخطر

وأوضح بوجدارية على "اكسبرس أف أم"، أن هناك مئات المرضى في مختلف ولايات تونس يعتمدون في منازلهم على أجهزة تركيز الأكسجين أو أجهزة التنفس الاصطناعي بسبب إصابتهم بأمراض تنفسية مزمنة أو أمراض عصبية عضلية تؤثر في قدرتهم على التنفس، وعند انقطاع الكهرباء تتوقف هذه الأجهزة عن العمل، وهو ما يدفع المرضى أو ذويهم إلى التوجه بشكل عاجل إلى المستشفيات التي تتوفر فيها مولدات كهربائية وأجهزة دعم التنفس.

وأشار الدكتور بوجدارية إلى أن أغلب هؤلاء المرضى يملكون أسطوانات أكسجين احتياطية أو بطاريات محدودة الاستعمال، لكنها لا تكفي في حال تواصل الانقطاع لفترات طويلة أو تكراره، ما يخلق حالة من الخوف وعدم اليقين لدى المرضى وعائلاتهم، مؤكدا أن المشكلة لا تقتصر على التوافد المؤقت على المستشفيات، بل إن عددا من المرضى يفضلون البقاء داخلها حتى بعد استقرار حالتهم الصحية خوفا من انقطاع الكهرباء مجددا في منازلهم، وهو ما يزيد الضغط على طاقة استيعاب المؤسسات الصحية.

الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات

وأوضح رفيق بوجدارية أن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات خلال موجات الحر تشمل كبار السن، خاصة من تجاوزوا 75 أو 80 عاما، نظرا لتراجع قدرة أجسامهم على تنظيم درجة الحرارة، إضافة إلى المرضى الذين يتناولون أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو مدرات البول، إذ قد تؤدي الحرارة المرتفعة إلى انخفاض ضغط الدم والجفاف، وهو ما يستوجب مراجعة الطبيب لتعديل العلاج عند الحاجة، داعيا مرضى القصور الكلوي المزمن إلى توخي الحذر بشأن تناول السوائل والأدوية المدرة للبول، وعدم إدخال أي تغيير على العلاج إلا بعد استشارة الطبيب.

متابعة ورعاية مستمرة

كما أكد الدكتور بوجدارية، أن الأشخاص المصابين بأمراض عصبية أو عقلية، أو الذين لا يستطيعون التعبير عن شعورهم بالعطش، إضافة إلى ذوي الإعاقة الحركية وكبار السن الذين يعيشون بمفردهم، يحتاجون إلى متابعة ورعاية مستمرة خلال هذه الظروف الاستثنائية، داعيا العائلات والجيران والسلطات المحلية إلى إيلاء هذه الفئات اهتماما خاصا.

ارتفاع مخاطر التسممات الغذائية

كما أشار رفيق بوجدارية إلى أن انقطاع الكهرباء قد يتسبب كذلك في ارتفاع مخاطر التسممات الغذائية نتيجة فساد الأطعمة المحفوظة في الثلاجات، داعيا المواطنين إلى توخي الحذر بشأن سلامة الأغذية.

وانتقد الدكتور رفيق بوجدارية غياب خطة واضحة للتصرف في مثل هذه الأزمات، معتبرا أن الوضع يستوجب تفعيل بروتوكولات الطوارئ الصحية، وإصدار توجيهات رسمية للمواطنين، إضافة إلى تنسيق عمل اللجان الجهوية لإدارة الكوارث وتنظيم مسارات استقبال المرضى داخل المستشفيات، مشيرا إلى أن الضغط المسجل حاليا على أقسام الاستعجالي يتجاوز القدرة التنظيمية للأطباء ورؤساء الأقسام، ويتطلب تعبئة شاملة للإمكانيات البشرية واللوجستية.
وختم المتحدث مداخلته بالتأكيد على أن إدارة المستشفيات والأطقم الصحية تبذل جهودا كبيرة، لكنها تحتاج إلى دعم وتنسيق أكبر لمواجهة تداعيات هذه الظروف الاستثنائية.


في نفس السياق




آخر الأخبار