2026-07-10 نشرت في

دكتور تونسي: ردّ بالك...الضربة الحرارية أخطر من ضربة الشمس

حذّر الدكتور زياد المزقار، رئيس قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة ونائب رئيس الجمعية التونسية للطب الاستعجالي، من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة، داعيا المواطنين إلى احترام إجراءات الوقاية لتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة.



دكتور تونسي: ردّ بالك...الضربة الحرارية أخطر من ضربة الشمس

الضربة الحرارية أخطر من ضربة الشمس

وأوضح الدكتور المزقار، في تصريح لإذاعة، أن العديد من المواطنين يخلطون بين ضربة الشمس والضربة الحرارية، مشيرا إلى أن ضربة الشمس التقليدية تتمثل أساسا في تعرض الجلد لأشعة الشمس لفترة طويلة، ما يؤدي إلى احمرار وبعض الآلام، لكنها لا تكون عادة ذات انعكاسات خطيرة على وظائف الجسم.

أما الضربة الحرارية، فهي الحالة الأكثر خطورة، حيث ترتفع حرارة جسم الإنسان إلى أكثر من 40 درجة مائوية، وهو ما يمكن أن يتسبب في اضطرابات خطيرة على مستوى الجهاز العصبي وقد يصل إلى فقدان الوعي أو الغيبوبة، وذلك بسبب تواجد الشخص في مكان مغلق يفتقد للتهوئة.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

وأشار الطبيب إلى أن الخطر يكون أكبر لدى الأطفال الصغار، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو نقص في المناعة، خاصة المصابين بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم.

وأضاف أن بعض الأشخاص قد يكونون داخل منازلهم لكنهم يواجهون خطر الضربة الحرارية إذا كانت أماكن الإقامة غير مهواة، حيث يؤدي تراكم البخار وعدم قدرة الجسم على التخلص من الحرارة إلى اضطراب في آليات تنظيم درجة حرارة الجسم.

العمال في الخارج مطالبون بمزيد من الحذر

وأكد الدكتور المزقار أن بعض المهن تكون أكثر عرضة للخطر، خاصة عمال البناء وكل من يشتغل تحت أشعة الشمس لفترات طويلة، داعيا إلى شرب كميات كافية من الماء وتجنب التعرض المتواصل للحرارة.

وأوضح أن التعرق يمثل آلية طبيعية تساعد الجسم على تنظيم حرارته، لكن نقص السوائل يمكن أن يعطل هذه الآلية ويزيد من مخاطر الإصابة بضربة حرارية.

نصائح لتجنب مضاعفات ارتفاع الحرارة

ودعا الدكتور زياد المزقار المواطنين إلى شرب الماء بانتظام، وتهوئة المنازل، وتجنب الخروج خلال ساعات الذروة الحرارية، خاصة بين منتصف النهار وفترة بعد الظهر.

كما نصح الراغبين في الذهاب إلى البحر بتجنب الفترات الحارة، واختيار التوقيت الصباحي، قائلا إن السباحة لا تعني بالضرورة الوقاية من مخاطر الحرارة إذا كان التعرض لأشعة الشمس متواصلا.

وشدد على ضرورة عدم ترك الأطفال بمفردهم في السيارات أو الأماكن المغلقة، حتى لفترات قصيرة، مع الحرص على مراقبتهم خلال موجات الحر.

الاستعجالي يستعد للتعامل مع الحالات الحرجة

وأكد رئيس قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي فرحات حشاد أن الفرق الصحية تعمل وفق بروتوكولات وتوصيات علمية للتعامل مع حالات ارتفاع الحرارة، مشيرا إلى أن الحالات الخطيرة قد تتطلب توجيه المرضى إلى وحدات الإنعاش أو المراقبة المستمرة.

وأوضح أن الهدف الأساسي هو التقليل من مدة الإقامة في أقسام الاستعجالي وتجنب الحالات الحرجة، مؤكدا أن الوقاية تبقى الوسيلة الأفضل لتفادي مضاعفات يمكن تجنبها بسهولة عبر احترام النصائح الصحية.


في نفس السياق