2026-07-05 نشرت في
إن كنت من هواة القفز في المياه الباردة خلال موجة الحر فهذا تحذير من الأطباء
مع اشتداد موجات الطقس الحار، يبدو القفز في الأنهار أو البحيرات الخيار المثالي للعديد من الأشخاص بحثًا عن الانتعاش، إلا أن الخبراء يحذرون من أن هذا السلوك العفوي قد يحمل مخاطر قاتلة تُعرف طبيًا باسم "صدمة الماء البارد"، والتي تزيد بشكل حاد من احتمالية الغرق حتى بين الأشخاص الذين يجيدون السباحة.

ووفقًا لتقرير علمي نشرته منصة "فيري ويل هيلث"، فإن حرارة الجو ترتفع بمعدلات أسرع بكثير من حرارة المياه في المسطحات المفتوحة، ما يخلق فارقًا حراريًا هائلًا وصادمًا للجسم، نقلا عن "إرم نيوز".
المفاجأة الحرارية
وأوضح المختصون أن المفاجأة الحرارية عند غمر الجسم فجأة في ماء تصل برودته إلى 25 درجة مئوية أو أقل، تحفز استجابة لا إرادية فورية تشمل الشهيق المفاجئ، والتنفس السريع المتلاحق، واضطرابًا مفاجئًا في ضربات القلب. هذا الشهيق التلقائي تحت الماء يؤدي مباشرة إلى استنشاق السوائل والغرق في غضون دقائق معدودة، وهي آلية ارتبطت مؤخرًا بوفاة أكثر من 70 شخصًا غرقًا في فرنسا خلال موجة الحر الأخيرة.
وتزداد هذه المخاطر خطورة عند اقترانها بحالة الجفاف الناتجة عن حرارة الصيف؛ إذ يتسبب نقص السوائل في انخفاض حجم الدم وإجهاد عضلة القلب للحفاظ على ضغط الدم، ما يضاعف من وطأة الصدمة على الجهازين الدوري والعصبي، لا سيما لدى كبار السن أو من يعانون من مشاكل في الدورة الدموية.
دخول الماء تدريجيا
وللاستمتاع بالسباحة الآمنة دون التعرض لهذه المخاطر، ينصح الأطباء بضرورة دخول المياه تدريجيًا، عبر غمر القدمين أولًا ثم رش الماء على الرقبة والمعصمين لتهيئة الجسم، ما يمنحه الوقت الكافي للتكيف مع تبدل الحرارة والتحكم في التنفس، مع الإبقاء على الرأس فوق مستوى سطح الماء دائمًا لضمان تجربة صيفية آمنة.
