2026-07-02 نشرت في

شوف شنوّا بش يتبدّل في التغليف: ماعادش كلام أكاهو… لازم إثبات!

دخل الاتحاد الأوروبي في مرحلة تنظيمية جديدة مع اللائحة الأوروبية PPWR الخاصة بالتغليف، والتي من المنتظر أن يبدأ تطبيق أغلب أحكامها ابتداءً من 12 أوت 2026. وتهدف هذه اللائحة إلى إحداث تحول جذري في طريقة تصميم وإنتاج وترويج مواد التغليف داخل السوق الأوروبية.



شوف شنوّا بش يتبدّل في التغليف: ماعادش كلام أكاهو… لازم إثبات!

من الشعارات البيئية إلى الإثبات العلمي

وبموجب هذه اللائحة، لم يعد مقبولًا الاكتفاء بالشعارات التسويقية مثل “قابل لإعادة التدوير” أو “مستدام” دون وجود أدلة تقنية تدعمها. إذ أصبح لزامًا على الشركات تقديم بيانات واختبارات ووثائق رسمية تثبت صحة الادعاءات البيئية، وإلا ستُعتبر هذه الممارسات نوعًا من الغسل الأخضر (Greenwashing).

تقليص النفايات وتعزيز إعادة الاستخدام

وتفرض اللائحة الجديدة أيضًا تقليص التغليف غير الضروري، وتحسين قابلية إعادة التدوير، إضافة إلى تطوير أنظمة إعادة التعبئة (Refill) في عدد من المنتجات الاستهلاكية. كما سيتم اعتماد رموز رقمية مثل QR Codes لتمكين تتبع المواد المستخدمة في التصنيع وسلسلة التوريد.

نظام رسوم مرتبط بالأداء البيئي

ومن أبرز التغييرات التي ستأتي بها اللائحة، ربط الرسوم البيئية التي تدفعها الشركات بجودة الأداء البيئي للتغليف. فكلما كان الغلاف أكثر قابلية لإعادة التدوير وأقل استهلاكًا للموارد، انخفضت التكاليف، بينما ترتفع الرسوم على العبوات ذات الأثر البيئي الضعيف، ما سيدفع الشركات إلى إعادة تصميم منتجاتها.

تأثير واسع يشمل حتى الشركات خارج أوروبا

ولا تقتصر هذه القواعد على قطاع معين، بل تشمل تقريبًا جميع المنتجات المعبأة في السوق الأوروبية، بما في ذلك الأغذية والمشروبات، المنظفات، مستحضرات التجميل، الإلكترونيات، وحتى الملابس. كما أن الشركات المصدّرة إلى الاتحاد الأوروبي، بما فيها الشركات التونسية، ستكون مطالبة بالامتثال لهذه المعايير إذا أرادت دخول السوق الأوروبية.

تحول تشريعي نحو اقتصاد دائري صارم

ويعتبر خبراء أن هذه اللائحة تمثل واحدة من أهم التحولات في مسار الاقتصاد الدائري الأوروبي، إذ تنقل مفهوم الاستدامة من مستوى التسويق إلى مستوى الإثبات القانوني والامتثال الفعلي. وبالتالي لن يكون السؤال مستقبلاً: “هل يبدو المنتج مستدامًا؟”، بل: “هل يمكن إثبات ذلك بالأدلة؟”.

ويُتوقع أن تُحدث هذه التغييرات تحوّلات كبيرة في سلاسل الإنتاج عالميًا خلال السنوات القادمة، وفق ما أكده المختص في الشأن المناخي حمدي حشاد.


في نفس السياق