2026-06-03 نشرت في

الدكتور سن مصراتي: نسب التدخين مرتفعة جداً في المغرب العربي خاصة لدى الشباب والمراهقين

انطلقت في تونس فعاليات المنتدى المغاربي الأول حول التدخين الذي نظمته منصة med.tn بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة التدخين، بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء من مختلف دول المنطقة، بهدف تقييم واقع التدخين في المغرب العربي وبحث استراتيجيات جديدة لـالوقاية والعلاج.



الدكتور سن مصراتي: نسب التدخين مرتفعة جداً في المغرب العربي خاصة لدى الشباب والمراهقين

وخلال الندوة، قدّم الدكتور حسن مصراتي، أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة من ليبيا، قراءة تحليلية حول تفاقم الظاهرة، مؤكداً ارتفاع نسب التدخين خاصة لدى الشباب والنساء والمراهقين، داعياً إلى توجيه الجهود نحو الفئات الأكثر هشاشة. وقال: «نسب التدخين في الوطن العربي والمغرب العربي مرتفعة جداً، خصوصاً لدى المراهقين والأطفال، وهي الفئة التي يجب التركيز عليها في الاستراتيجيات الوقائية».

وفي تقييمه لوسائل الإقلاع، اعتبر مصراتي أن البدائل النيكوتينية مثل السجائر الإلكترونية واللاصقات ما تزال غير مثبتة الفعالية بشكل كافٍ، مشدداً على أن الأساس يجب أن يكون في الوقاية الأولية ومكافحة التدخين من جذوره. وقال: «الحلول البديلة لم تثبت فعاليتها بشكل نهائي، والوقاية من البداية عبر علم الأوبئة تبقى الأساس».

كما قدّم رؤية نقدية أوسع لانتشار الظاهرة، معتبراً أن التدخين أصبح جزءاً من اختلالات عالمية تمس الدول النامية، قائلاً: «التدخين نوع من الهيمنة التي تؤثر على المنظومة الصحية والثقافية في العالم الثالث»، داعياً إلى قراءة أعمق للسياق الاجتماعي والاقتصادي للظاهرة.

وفي ما يتعلق بخارطة الطريق، شدد الخبير الليبي على ضرورة مراجعة التشريعات وتعزيز دور الجمعيات العلمية وتوسيع تدخل مؤسسات الدولة، بما فيها الأمن والجمارك، ضمن استراتيجية شاملة لمكافحة التبغ، قائلاً: «لا بد من مراجعة القوانين وإدماج كل مؤسسات الدولة في استراتيجية مكافحة التدخين».

ويفتح هذا المنتدى المغاربي الباب أمام صياغة رؤية موحدة إقليمية لمواجهة التدخين، تقوم على الدمج بين التشريع الصارم والوقاية العلمية والتنسيق المؤسساتي، في محاولة للحد من هذا الخطر الصحي المتصاعد في المنطقة.


في نفس السياق