2026-04-27 نشرت في
ردّ بالك القروض الصغرى تنجّم تغرقك في ديون كبيرة!
أوضح منصور أن قطاع التمويل الصغير يضم شركات وجمعيات تُسند قروضا بقيمة تصل إلى 40 ألف دينار للشركات و10 آلاف دينار للجمعيات، ويستهدف أساسا الفئات التي لا يمكنها النفاذ إلى القطاع البنكي التقليدي بسبب غياب الضمانات.

ويُقدّر عدد المستفيدين من هذه القروض بأكثر من 800 ألف تونسي، ما يجعل هذا القطاع يلعب دورا محوريا في دعم الإدماج المالي وتمويل المشاريع الصغرى.
دور رقابي مزدوج: حماية الحريف والمؤسسة
أكد منصور أن سلطة الرقابة تضطلع بدور أساسي يتمثل في الإشراف على شركات التمويل الصغير ومنح التراخيص بالتنسيق مع وزارة المالية، إلى جانب إحداث مركزية مخاطر التمويل الصغير التي تمكّن المؤسسات من التثبت من الوضعية المالية للحريف قبل إسناد القروض، بهدف الحد من التداين المفرط.
كما شدد على أن الحماية لا تقتصر على الحرفاء فقط، بل تشمل أيضا المؤسسات لضمان استقرار القطاع.
التثقيف المالي ومرافقة الحرفاء
من بين الالتزامات الأساسية لمؤسسات التمويل الصغير، وفق منصور، توفير التثقيف المالي للحرفاء عبر توضيح شروط القرض، ونسب الفائدة، وطرق السداد، إضافة إلى مرافقة المستفيدين في مشاريعهم.
وأشار إلى أن هذه المؤسسات مطالبة بلعب دور استشاري، يصل أحيانا إلى التدخل لحل مشاكل تعيق النشاط، مثل توفير طبيب بيطري لفلاح يواجه صعوبات في تربية الماشية، بما يضمن استمرارية المشروع وقدرة الحريف على السداد.
مذكرة جديدة لتنظيم الاستخلاص ومنع التجاوزات
كشف المسؤول عن إصدار مذكرات تنظيمية تُلزم مؤسسات التمويل الصغير باحترام إجراءات محددة في التعامل مع الحرفاء، خاصة في ما يتعلق بعمليات استخلاص الديون.
وقد سجلت سلطة الرقابة بعض التجاوزات، من بينها استخلاص مبالغ دون وجه حق أو فرض عمولات غير قانونية، ما استوجب تدخلها لإرجاع الأموال إلى أصحابها.
عقوبات واسترجاع الأموال لفائدة الحرفاء
في هذا السياق، أكد منصور أن السلطة قامت في عدة مناسبات بـإجبار شركات على إعادة مبالغ مالية تم استخلاصها بطرق غير قانونية، ليس فقط لفائدة المشتكين، بل لكافة المتضررين.
كما تم اتخاذ إجراءات تأديبية، من بينها عرض بعض المؤسسات على مجلس تأديب وفرض عقوبات عند ثبوت ممارسات غير مسؤولة تجاه الحرفاء.
منصة رقمية لتلقي الشكاوى ومتابعتها
لتعزيز الشفافية، وضعت سلطة رقابة التمويل الصغير على ذمة المواطنين منصة رقمية عبر موقعها الرسمي، مخصصة لـتلقي الشكاوى ومتابعتها.
وتتيح هذه المنصة التواصل المباشر بين الحريف والمؤسسة المعنية، تحت إشراف السلطة، بهدف إنصاف المتضررين وضمان احترام القانون.
نحو توازن بين التمويل والحماية
يؤكد هذا التوجه الرقابي سعي الدولة إلى تحقيق توازن دقيق بين تسهيل النفاذ إلى التمويل للفئات الهشة، وضمان حمايتهم من الاستغلال والتداين المفرط، في قطاع يشهد توسعا متواصلا ويُعد شريانا حيويا للاقتصاد المحلي.
