2026-04-26 نشرت في
ساعتان من الصمت أغلى من الذهب.. 7 فوائد و8 طرق لممارستها
يعرف الجميع الحكمة أو القول المأثور الشعبي القائل "إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب"، لكن قيمة هذه العبارة عمليا وعلميا قد تكون أغلى حتى من الذهب، حيث أكد الباحثون أن الصمت ليس مجرد غياب للصوت بل يكون حالة تساعد الجسم على إعادة التوازن وتقليل التوتر، وهو ما يحتاج إليه الإنسان في هذا العصر الصاخب.

وأفادت دراسات جديدة بأن الجلوس في صمت متواصل لمدة ساعتين فقط يوميا يُمكن أن يُحفز نمو خلايا دماغية جديدة في المناطق المسؤولة عن الذاكرة والتعلم، نقلا عن "العربية".
الصمت يساعد على اليقظة الذهنية
إذ يساعد الصمت على اليقظة الذهنية، فيخفف القلق ويهدئ الأفكار السريعة ويمنح الجهاز العصبي راحة. كما يساعد الإنسان على العيش في اللحظة الحالية بصفاء أكبر.
ويمنح الصمت فرصة لفهم الذات ومراقبة المشاعر دون أحكام. من خلاله يكتشف الإنسان إن كان يشعر بالهدوء أو التوتر ويصبح أكثر وعيا باحتياجاته.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن فترات الهدوء قد تدعم نشاط الدماغ ونمو خلايا مرتبطة بالذاكرة والتعلم، لذلك يُعد الصمت مفيدا لصحة العقل والتركيز.
إلى ذلك يخفف التوتر عبر خفض مستويات هرمونات الضغط النفسي مثل الكورتيزول. حتى دقائق قليلة من الهدوء قد تمنح الجسم راحة أكبر من بعض الوسائل الأخرى.
التخزين والتأمل
فضلا عن أن الدماغ يحتاج للهدوء كي يعالج المعلومات ويرتب الأفكار الجديدة. فترات الصمت تساعده على التخزين والتأمل واستيعاب ما تعلمه.
وكذلك يفتح الصمت باب الإبداع لأنه يهيئ ذهنا هادئاً بعيداً عن التشويش، عندما يهدأ العقل تظهر الأفكار الجديدة بسهولة أكبر.
خفض ضغط الدم
وأيضا يساعد الصمت على زيادة التركيز وسط ضجيج الحياة الحديثة. فالابتعاد عن المشتتات يمنح العقل قدرة أفضل على الانتباه والإنتاج.
ارتفاع ضغط الدم، أو ما يُعرف غالبا ب”القاتل الصامت”، يمكن تخفيفه بالصمت، وربما هو أمر مثير للسخرية، لكن إحدى الدراسات أثبتت أن أخذ دقيقتين من الصمت، يمكن أن يقلل بشكل كبير من ارتفاع ضغط الدم. وبالمقارنة مع تأثير الاستماع إلى موسيقى هادئة ومريحة، كان للصمت تأثير أكبر في خفض ضغط الدم.
نصائح
وعن طرق ممارسة الصمت وجعلها عادة ينصح الباحثون بتخصيص وقت قصير كل يوم لتكون خاليا من المقاطعات. ويمكنك استغلال هذا الوقت للجلوس في مكان مريح وهادئ. ويُعد الصباح الباكر أو قبل النوم أوقاتا مثالية لذلك.
-حاول أخذ استراحة متعمدة من “ضجيج التكنولوجيا”. وتجنّب إغراء ملء الفراغ بتشغيل التلفاز أو فيديوهات يوتيوب، وما إلى ذلك.
-استغلّ وقت تنقلك أو أثناء قضاء مشاويرك للتروّي والاسترخاء. قد سيارتك في صمت، وأطفئ الموسيقى والبودكاست، وتأمّل يومك ببساطة.
-وإذا كنت في طائرة أو قطار، استخدم سماعات عازلة للضوضاء، وأغمض عينيك وركّز على تنفّسك.
-بدلا من تشغيل الموسيقى أو أي ضوضاء أخرى أثناء تنظيف المنزل أو الطبخ، افعل ذلك في صمت. يُعدّ الطبخ أو القيام بالأعمال المنزلية الوقت الأمثل لترك ذهنك يسترخي والتواصل مع مشاعرك.
-وإذا كنت معتادا على تناول الطعام بمفردك، فلا تشتّت نفسك بهاتفك أو رسائل البريد الإلكتروني أو الفيديوهات، وما إلى ذلك. بدلا من ذلك، استمتع بوجبة هادئة، مما يُشجّع على تناول الطعام بوعي.
-كما يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في حديقة، واستمع فقط إلى أصوات الطبيعة الهادئة من حولك.
