2026-04-13 نشرت في
وقتاش المخ يقرر الوقت؟ دراسة تكشف سرّ لازمك تعرفوا !
إدراك الزمن في الدماغ: عملية معقدة وليست نقطة واحدة
في محاولة لفهم واحد من أكثر المفاهيم غموضًا في علم الأعصاب، كشفت دراسة حديثة أن إدراك الإنسان للوقت لا يتم في منطقة واحدة داخل الدماغ، بل هو نتيجة سلسلة من العمليات العصبية المعقدة التي تتكامل فيما بينها

الدماغ يبني الإحساس بالوقت تدريجيًا
وبحسب تقرير نشره موقع “Medical Xpress”، فإن الدماغ لا يتعامل مع الزمن كإحساس مباشر وبسيط، بل يقوم ببنائه تدريجيًا عبر عدة مناطق تعمل بشكل متناسق.
القشرة البصرية: نقطة البداية
تشير نتائج الدراسة إلى أن البداية تكون في القشرة البصرية، حيث يتم تسجيل مدة الحدث من خلال استجابات عصبية تتغير تبعًا لطول الزمن.
الفص الجداري والمناطق الحركية: معالجة أدق للزمن
بعد ذلك، تنتقل هذه الإشارات إلى مناطق أخرى من الدماغ، مثل الفص الجداري والمناطق الحركية، حيث يتم تحويلها إلى معالجة أكثر دقة تساعد على “قياس” الزمن
الفص الجبهي: تكوين الإحساس الذاتي بالوقت
في مرحلة لاحقة، تتدخل مناطق عليا في الدماغ، خاصة الفص الجبهي، من أجل تكوين الإحساس الذاتي بالوقت، أي الطريقة التي نشعر بها بمرور الزمن، سواء كان سريعًا أو بطيئًا حسب الحالة
الزمن ليس عملية واحدة بل نظام متكامل
وتؤكد الدراسة أن إدراك الزمن ليس عملية واحدة مستقلة، بل هو ناتج عن تفاعل عدة أنظمة عصبية، لكل منها دور محدد، من تسجيل المدة الفعلية للحدث إلى تحويلها إلى تجربة شعورية.
لماذا نشعر بتغير سرعة الوقت؟
هذا التفسير قد يساعد أيضًا في فهم سبب اختلاف إحساسنا بالوقت حسب الحالة النفسية أو مستوى التركيز، حيث لا يكتفي الدماغ بقياس الزمن، بل يعيد تفسيره وفق السياق.
آفاق طبية وعلمية جديدة
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام فهم أعمق لاضطرابات الإدراك الزمني المرتبطة ببعض الأمراض العصبية أو النفسية، إضافة إلى تطوير نماذج أكثر دقة لفهم كيفية تعامل الدماغ مع الوقت في الحياة اليومية، مثل أثناء القيادة أو ممارسة الرياضة.
