2026-03-25 نشرت في
التوانسة ماعادش فاهمين الشتاء من الربيع: مختصّ يوضّح ويكشف الحقيقة
أكد حمدي حشاد، أن النظام المناخي في حوض البحر الأبيض المتوسط أصبح أكثر تعقيدًا وتداخلاً، مشيرًا إلى أن ما نشهده حاليا هو امتداد لنشاط شتوي متأخر مدفوعًا بـ نزول كتل هوائية باردة من أوروبا نحو جنوب المتوسط وتشكّل منخفضات جوية معزولة تعرف بـ cut-off low، والتي تتميز بعدم الاستقرار وصعوبة التوقع الدقيق لمسارها.

تونس في قلب التفاعل الجوي
وبيّن حشاد أن تونس تقع ضمن هذا التفاعل، حيث تلتقي الكتلة الهوائية الباردة مع سطح بحر متوسط لا يزال دافئًا نسبيًا، ما يخلق بيئة مثالية لتغذية السحب الركامية وزيادة النشاط الرعدي. هذا التفاعل يفسر الأمطار المتفرقة التي تكون أحيانًا غزيرة في فترات قصيرة، خاصة على المناطق الساحلية والشمال الشرقي.
انخفاض درجات الحرارة وعودة الرياح النشطة
وأوضح المختص أن الوضعية الحالية تتميز بـ انخفاض نسبي في درجات الحرارة مقارنة بالأيام الماضية، مع عودة للرياح النشطة خاصة على السواحل، إضافة إلى اضطراب البحر الذي قد يصل إلى شديد الاضطراب في بعض الفترات. وأشار إلى أن الشمال والشمال الغربي يبقيان الأكثر عرضة للتساقطات، في حين أن السواحل الشرقية قد تشهد أمطارًا رعدية متفرقة.
تحولات أوسع في النظام المناخي
وحذر حشاد من أن هذه الظواهر ليست مجرد طقس عابر، بل تعكس تحولات أعمق في سلوك النظام المناخي، مؤكداً أن الحالات الانتقالية بين الشتاء والربيع أصبحت أكثر حدة وأقل استقرارًا بسبب اضطراب التيارات النفاثة وارتفاع حرارة البحر، مما يغيّر طريقة تشكل المنخفضات ومساراتها. واعتبر أن رؤية شتاء متأخر أو موجات باردة في مارس لم يعد أمراً غريبًا.
