2026-03-03 نشرت في

التدخين أمام امرأة حامل: مشهد ''صادم'' لنضال السعدي يثير غضب المشاهدين

أثار عرض الحلقة 12 من المسلسل التونسي "أكسيدون"، الذي يؤدي دور البطولة فيه الممثل نضال السعدي، موجة من ردود الفعل الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب مشهد يظهر فيه الشخصية الرئيسية وهو يدخن بجانب شقيقته الحامل.



التدخين أمام امرأة حامل: مشهد ''صادم'' لنضال السعدي يثير غضب المشاهدين

والمشهد، الذي بُث ضمن سباق الدراما الرمضانية لسنة 2026، لم يمر مرور الكرام على المشاهدين، حيث رأى الكثيرون فيه تكريساً لظاهرة التدخين وتطبيعاً معها، خاصة في سياق حساس يتعلق بمخاطر التدخين السلبي على النساء الحوامل، وهو ما يعد قضية صحة عامة كبرى في تونس.

مشهد وُصف بـ "الخطير" من قبل رواد الإنترنت

تعددت التعليقات على فيسبوك بعد ساعات قليلة من العرض، حيث عبر العديد من المتابعين عن "صدمتهم" واستيائهم من المشهد. واعتبر البعض أن إظهار شخصية تُقدم كنموذج "للأخ الواقي" وهو يدخن أمام امرأة حامل يرسل رسالة متناقضة.

وذهب آخرون إلى حد الحديث عن "إشهار غير مباشر" للتبغ، مذكرين بأن التشريعات تفرض رقابة صارمة على ترويج السجائر. كما نددت بعض الأصوات بما اعتبرته "عدم مسؤولية اجتماعية"، داعية إلى فرض رقابة أفضل على المحتويات المعروضة خلال الشهر الكريم. وقارن معلقون الوضع بدول أخرى مثل تركيا، حيث تُفرض قيود صارمة على مشاهد التدخين في المسلسلات أو تُمنع تماماً من الشاشة.

التدخين والدراما: جدل متكرر في تونس

ليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها وجود التبغ في المسلسلات التونسية جدلاً، ففي كل موسم رمضاني، توضع الإنتاجات المحلية تحت المجهر نظراً لنسب المشاهدة العائلية المرتفعة.

وذكر متابعون أن تونس تواجه معدلات استهلاك عالية للسجائر، خاصة لدى الرجال، وأن تكرار مشاهد التدخين على الشاشة قد يساهم في جعل هذا السلوك أمراً عادياً، حتى لدى الشباب. في المقابل، اعتبر بعض المراقبين أن المشهد يعكس ببساطة واقعاً اجتماعياً موجوداً دون وجود نية ترويجية، بينما دعا آخرون المخرجين إلى إدراج مبدأ المسؤولية المجتمعية ضمن خياراتهم الفنية.

حرية فنية أم مسؤولية اجتماعية؟

أعاد الجدل حول الحلقة 12 من مسلسل "أكسيدون" فتح نقاش أوسع: إلى أي مدى تصل الحرية الفنية في الإنتاجات التلفزيونية التونسية؟ وإلى أي درجة يجب على المبدعين مراعاة التأثير المحتمل لبعض المشاهد على الجمهور؟

وفي وقت يواصل فيه المسلسل استقطاب آلاف المشاهدين كل سهرة، يبدو أن النقاش حول تطبيع التدخين في التلفزة التونسية ما زال بعيداً عن النهاية.


في نفس السياق