2026-02-18 نشرت في

للعرائس الجدد أول يوم رمضان ''الإفطار في دار أمّي ولّا حماتي؟...خبير نفسى يحسم الجدل

مع حلول أول أيام شهر رمضان المبارك غدوة الخميس، بدأت على "الفيسبوك" والمجموعات النسائية في تونس معركة من نوع خاص، يُسميها البعض معركة الـ"Sourcing"السؤال اللي يتكرر كل عام ويحيّر العرائس الجدد"نشق فطري عند أمي وإلا عند حماتي؟"



للعرائس الجدد أول يوم رمضان ''الإفطار في دار أمّي ولّا حماتي؟...خبير نفسى يحسم الجدل

بين "شهوة" العروسة اللي مازالت ما استأنستش بدارها الجديدة وتوحشت لمّة عيلتها وماكلة أمها، وبين "العرف" الاجتماعي اللي يفرض عليها تكون حاضرة في طاولة "دار الشيخ" كنوع من التقدير، تعيش برشة نساء حالة من الحيرة والضغط النفسي.

الزواج "مشروع" موش معركة انتصار

لحسم هذا الجدل، تحدث استشاري الصحة النفسية، الدكتور المصري وليد هندي، موضحاً أن الزواج هو "مشروع اجتماعي طويل الأمد" وليس حلبة للمصارعة أو إثبات الوجود. وأكد أن استمرار هذا المشروع يتطلب قدراً كبيراً من المرونة والتنازل المتبادل، فالمعادلة ليست "يا أنا يا أنت"، بل هي دائماً "أنا وأنت".

علاش شقان الفطر عند الحماة "استثمار" ذكي؟

يرى الدكتور هندي أن هناك بعداً نفسياً عميقاً في علاقة "الحماة والكنّة". فالأم قد تشعر -دون وعي- بأن ابنها ابتعد عنها بعد الزواج، وهذا ما يخلق "جبلاً من الجليد" في المشاعر. قضاء أول يوم رمضان في بيت الحماة يساهم في:

-إذابة الجليد:يرسل رسالة طمأنة للأم بأن مكانتها لم تتغير.

-دعم الزوج:يساعد الزوج على برّ والدته دون الشعور بالذنب أو الحرج بين الطرفين.

-تعزيز القدر:يرسخ مكانة العروس الجديدة كفرد أصيل ومقدر في عائلة زوجها.

"الوصفة السحرية" لنهار بلاش توتر

واقترح الخبير النفسي مجموعة من الحلول الوسطى لتمرير هذا اليوم بسلام ومودة:

المرونة هي المفتاح:لا تجعلي من "مكان السفرة" مقياساً لنجاح علاقتك أو فشلها.

تكتيك التقسيم:يمكن الإفطار في بيت، وتناول "الحلو" والشاي في البيت الآخر.

اللمّة الكبيرة:إذا كانت العلاقات طيبة، لا مانع من دعوة العائلتين للإفطار معاً في طاولة واحدة.

الاتفاق المسبق:التخطيط للشهر كاملاً يقلل من حدة المفاجآت والتوترات.

"الّي يجي لك غصب.. خده بجميلة"

وختم الدكتور نصيحته بكلمات ذهبية: "أحياناً المواقف التي نستوعبها بهدوء هي التي تصنع شكل حياتنا الاجتماعية المريحة فيما بعد". رمضان هو شهر صلة الرحم وتقريب المسافات، والأهم من "وين بش ناكلو" هو "بأما روح وبأما قلب" بش نتقابلو.


في نفس السياق