2026-01-27 نشرت في
معلومة قد لاتعرفها...التحكم بالطقس باستخدام نبضات الليزر
على امتداد قرون، ظلّ الإنسان عاجزًا أمام تقلّبات الطقس وعنف الظواهر الطبيعية، يراقب العواصف والأمطار دون قدرة على التوقّع أو التفسير. أمّا اليوم، فلم يعد التنبؤ الجوي غاية بحدّ ذاته، إذ تتّجه الأبحاث العلمية الحديثة نحو مرحلة أكثر جرأة: محاولة التأثير المباشر في الطقس والتحكّم ببعض عناصره.

الليزر يدخل على خطّ السحب والصواعق
كشفت تجارب علمية متقدّمة أنّ نبضات الليزر عالية القوّة قادرة على التأثير في الغلاف الجوي، من خلال المساهمة في تكاثف قطرات الماء وتشكّل بلورات الجليد، وهي عناصر أساسية في تكوّن السحب.
كما أظهرت هذه التجارب إمكانية التحكّم في التفريغات الكهربائية داخل السحب، ما يفتح المجال لتوجيه الصواعق بعيدًا عن المنشآت الحسّاسة.
حماية البنية التحتية من أخطار العواصف
وفي هذا الإطار، أُجريت تجارب ميدانية في الهواء الطلق، تم خلالها إطلاق نبضات ليزر قصيرة بهدف تقليص مخاطر الصواعق على مدارج الطيران، محطات الطاقة، المنشآت الصناعية ومخازن النفط، في مسعى للحدّ من الخسائر الناجمة عن العواصف الرعدية.
هل يمكن توجيه الأمطار؟
ويراهن الباحثون كذلك على توظيف هذه التكنولوجيا في التحكّم بمسارات الأمطار الناتجة عن العواصف القوية، عبر توجيهها بعيدًا عن المناطق السكنية، بما قد يساهم في تقليل الفيضانات وحماية الأرواح والممتلكات، ضمن ما يُعرف بتقنيات التحكّم الاصطناعي في الطقس.
محاولات قديمة… بأدوات جديدة
ليست فكرة التحكّم في الطقس وليدة اليوم، إذ تعود محاولات البشر الأولى إلى عقود خلت. ففي ستينيات القرن الماضي، سعت الولايات المتحدة إلى إضعاف الأعاصير عبر رشّ يوديد الفضة داخل السحب، بهدف تفريغ كميات الأمطار قبل وصول العواصف إلى اليابسة.
غير أنّ التطوّر التكنولوجي اليوم، خاصة في مجال الليزر والفيزياء الجوية، يعيد هذا الطموح إلى الواجهة بأدوات أكثر دقّة وتعقيدًا.
