2026-01-12 نشرت في
نقص الأدوية ومعاناة المرضى في تونس: رابطة حقوق الإنسان على الخط
عبّرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن تضامنها الكامل وغير المشروط مع المرضى وعائلاتهم، محمّلة السلطات العمومية المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع.

كما أدانت الرابطة، بشدة سياسة التسويف والتجاهل، والخطاب الشعبوي الذي يسعى إلى التغطية على عجز حقيقي في إدارة ملف الصحة العمومية وضمان حقوق المواطنين، وفق نص البلاغ.
ودعت الرابطة السلطة إلى تحمّل مسؤولياتها والتدخل الفوري والعاجل لمعالجة الأزمة، وذلك عبر إيجاد حل جذري وسريع لأزمة الصناديق الاجتماعية، وخاصة الصندوق الوطني للتأمين على المرض، بما يضمن استئناف صرف الأدوية للمضمونين دون قيد أو شرط. كما شددت على ضرورة تحمّل وزارة الصحة والصيدلية المركزية لمسؤولياتهما القانونية والأخلاقية في توفير أدوية الأمراض المزمنة والخطيرة، باعتبار ذلك واجبًا لا يقبل التأجيل أو التبرير.
إضافة إلى ذلك، طالبت الرابطة بفتح حوار وطني جدي وشفاف حول السياسات الصحية، بعيدًا عن الخطابات الشعبوية والوعود الزائفة، بهدف إنقاذ المنظومة الصحية العمومية وضمان حد أدنى فعلي من الحق في الصحة لكافة المواطنين دون أي تمييز.
وأكدت أن الحق في الصحة ليس امتيازًا تمنحه السلطة ولا منّة تُقدَّم للمواطنين، بل هو حق إنساني أساسي غير قابل للتصرف أو المساومة. وأي تقاعس عن ضمان هذا الحق يُعدّ انتهاكًا جسيمًا يستوجب المساءلة القانونية والأخلاقية، قبل أن يتحول الانهيار الصحي إلى أزمة إنسانية شاملة تهدد أسس العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية في تونس.
