2019-08-03 نشرت في

كيف كانت الأيام الأخيرة للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي؟

مرت 10 أيام على وفاة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي و الذي أسالت وفاته الكثير من الحبر في الصحافة الوطنية و العالمية بين منبهر بالوعي الوطني و الإنتقال السلس للسلطة في تونس و بين متسائل عن ظروف وفاته و هو الذي غادر المستشفى العسكري مبتسما منذ أسابيع.



كيف كانت الأيام الأخيرة للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي؟

عن سن تناهز 92 سنة، غادر أول رئيس منتخب ديمقراطيا بتونس الحياة، داخل المستشفى العسكري لفظ أنفاسه الأخيرة مودعا وطنا لطالما خدمه و محاطا بكافاءات طبية تونسية لم تتدخر جهدا لإنقاذ حياته و لكن أبى إلا أن يقابل وجها كريما.

كيف كانت الأيام الأخيرة لقايد السبسي؟ و كيف تدهورت حالته الصحية سريعا و هو الذي كان يعمل بنشاط شاب في 30 من العمر، قمة عربية، استقبال وفود أجنبية، خطابات مرتجلة مباشرة، لقاءات بشخصيات وطنية ... كيف خان الجسد روح قايد السبسي.

كثيرة هي الأسئلة التي أجاب عنها طبيبه المباشر و صهره الدكتور معز بالخوجة في حوار مطول للصحيفة الإلكترونية ''ليدرز ''.

قايد السبسي و بعد أسبوع حافل و لقاء ات ديبلوماسية عديدة، أحس بآلام يوم 21 جوان 2019 و باستدعاء طبيبه المباشر معز بالخوجة تم نقله إلى المستشفى العسكري أين تلقى العلاج اللازم و بقي تحت العناية الطبية ليلتها ليغادر إلى دار السلام بقرطاج صبيحة يوم السبت.

يوم الخميس 27 جوان 2019، و إثر لقاء عائلي صباحي، اكتشف دكتور بالخوجة تدهور الحالة الصحية لرئيس الجمهورية و تم نقله بواسطة سيارة الإسعاف الرئاسية إلى المستشفى العسكري أين يتواجد أكفأ الأطباء التونسيين و نظرا لخطورة الوضع الصحي للرئيس آنذاك خيّر القائمون على الإعلام بقصر قرطاج إنارة الرأي العام و نشر بلاغ حول تدهور الحالة الصحية لقايد السبسي تزامنا مع العملية الإرهابية وسط العاصمة.

بوادر تحسن في الحالة الصحية للرئيس أعادت الأمل في صفوف كل من حوله عشية يوم الخميس لتتأكد يوم الجمعة 28 جوان ليعود الرئيس إلى سالف طبعه مازحا مشاكسا للفريق الطبي و اتصل بزوجته ليطمئنها على وضعه الصحي بحضور الطاقم الطبي و ذلك بحسب ما صرح به طبيبه المباشر الدكتور بالخوجة.

قايد السبسي يغادر المستشفى العسكري يوم 1 جويلية مودعا أصدقاء جدد واعدا إياهم بالعودة لإلقاء التحية و هم ملائكة الرحمة الذين أنقدوا حياته ليعود إلى دار السلام بقرطاج وسط عائلته، مرهقا أكيد و لكن الواجب ناداه يوم 5 جويلية ليمضي قرار التمديد في قانون الطوارئ و يدعو الناخبين للإنتخابات التشريعية و يطل على التونسيين بكلمة قصيرة قال خلالها أنه سواصل المسيرة إلى حين موعد الإستحقاق الإنتخابي.

و بما أن وعد الحر دين، و ''البجبوج '' وعد أصدقائه في المستشفى العسكري بالعودة لإلقاء التحية، عاد الباجي عشية 24 جويلية، ليلة عيد الجمهورية إلى المستشفى و قد ألم به المرض و ضعفت مناعته و رغم كل محاولات خيرة أطباء تونس لإنقاذه إلا أن الروح صعدت إلى السماء يوم عيد الجمهورية على الساعة 10 و 25 دقيقة تاركة لنا جسدا لنودعه و نكرم به رجلا سيدخل التاريخ و ستذكره الأجيال القادمة.