2018-03-06 نشرت في
أثارت غضب التونسيين: أصل وتاريخ ومعني ''من وراء البلايك''
"من وراء البلايك"...عبارة تثير غضب كل التونسيين مهما كانت اختلافاتهم الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية خاصة اذا صدرت من شخصية مسؤولة او معروفة.

هذا وقد تمّ تداول هذه العبارة مؤخّرا بين عدد من الوجوه المعروفة ابرزها الممثلة جميلة الشيحي والكرونيكوز مريم الدباغ ورئيسة بلدية باردو وهي القطرة التي أفاضت الكأس باعتبارها مسؤولة منتخبة من قبل الشعب ولا يحقّ لها اهانته بعد الوصول الى المنصب.
ولمعرفة اصل وتاريخ هذه العبارة المستفزّة كتب الأستاذ الجامعي صلاح الدين الدريدي على حسابه الرسمي فيسبوك :
على حد علمي
" من وراء البلايك " عبارة ظهرت في السبعينات، ثم غابت وعوضتها عبارة " جاي من غادي"، وهي من الثقافة التحتية"sub-culture"التي جاد بهاالتاريخ الاجتماعي التونسي الذي لا يزال قائماعلى ثنائية البلدي والبدوي والزرن والقعر وولد الربط.
ولأستاذ علم الاجتماع عبد الوهاب بوحديبة مساهمات قيمة في هذا المجال beldisme" bedouinisme . " ومن المصطلحات الشبيهة التي كانت رائجة " الاقاقيون" - ceux des "horizons - ويقصد بهم سكان الأماكن النائية و " "الطرورة "Les tiers –mondistes" ويقصد بهم سكان الشمال الغربي، وفي التاريخ الوسيط كانت تونس منقسمة بين بلاد المخزن -الخاضعة للسلطة المزكزية - وبلاد السيبة - المتمردة عنها وكانت تسكنها القبائل البربرية النوميدية الثائرة باستمرار ضدّ سلطة المركز .
وقد تمعّن بورقيبة هذا المعطى التاريخي والسوسيولوجي وكان يخشى على تونس من عودة ظهور نزعة التمرد فاستعمل مصطلحه الشهير
"Je crains pour la tunisie le réveil de son DÉMON NUMIDE"...فبحيث الحكاية كلها حكاية شواطن توسوس من وراء البلايك"
