Publié le 07-11-2026
إصلاح التعليم في تونس: قيس سعيّد يدعو إلى اعتماد أساليب جديدة
استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ظهر يوم أمس الخميس 6 نوفمبر 2026 بقصر قرطاج، وزير التربية والرئيس الحالي للمجلس الأعلى للتربية والتعليم نور الدين النوري، والكاتب العام لهذه الهيئة الدستورية محمد علي البوغديري.

وتناول اللقاء واقع المنظومة التربوية وسبل إصلاحها وتطويرها، حيث شدّد رئيس الدولة على أهمية المجلس الأعلى للتربية والتعليم، الذي تم إدراجه ضمن الدستور، انطلاقاً من الإيمان بدور التربية والتعليم في بناء المجتمع.
وأكد قيس سعيّد أنه لا مستقبل للأجيال القادمة إلا بتعليم وطني ديمقراطي ومتاح لجميع الناشئة في مختلف أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن الإصلاحات التربوية التي تم اعتمادها في فترات سابقة لم تكن نابعة من إرادة الشعب، بل جاءت نتيجة إملاءات خارجية.
تجفيف المنابع واغتيال التفكير
وتطرّق رئيس الجمهورية إلى الشعار الذي رُفع في مرحلة سابقة تحت عنوان «تجفيف المنابع»، معتبراً أنه أدى إلى اغتيال التفكير، ومشدّداً على ضرورة وضع حدّ لهذه الظاهرة، خاصة في ظل التأثير المتزايد لما يُسمّى بوسائل التواصل الاجتماعي وما قد ينجرّ عنها من استلاب فكري وإضعاف لملكة التفكير.
كما دعا إلى اعتماد أساليب وطرائق جديدة لتطوير المنظومة التربوية، وتنظيم ملتقيات متواصلة لتبادل الأفكار والتصورات، مع تجنّب الأخطاء والابتعاد عن الحسابات السياسية، منتقداً من يدّعون المعرفة العلمية دون امتلاك المؤهلات اللازمة، وفق تعبيره.
الإصغاء إلى التونسيين قبل الاستئناس بالتجارب الأجنبية
وأشار قيس سعيّد إلى إمكانية الاستئناس ببعض التجارب الناجحة في المجال التربوي، لكنه شدّد على أن ذلك يجب أن يسبقه الإصغاء إلى التونسيين والتونسيات، معتبراً أنهم قادرون على ابتكار حلول وتجارب يمكن أن تصبح بدورها مرجعاً تستفيد منه بلدان أخرى.
النقل المدرسي وحق التلاميذ في التعليم
وفي جانب آخر، أكّد رئيس الدولة ضرورة توفير الإحاطة اللازمة بالتلاميذ، وخاصة في المناطق النائية، من خلال تأمين النقل المدرسي وتوفير المستلزمات الضرورية لمواصلة الدراسة.
وشدّد على أن التعليم حقّ للجميع ويجب أن يكون متاحاً على قدم المساواة ودون أي تمييز، بما يضمن تكافؤ الفرص بين التلاميذ في مختلف جهات البلاد.
