Publié le 05-11-2026
من السخرية من المظهر إلى التلاعب بالصور بالذكاء الاصطناعي.. أشكال جديدة من التنمّر الرقمي
حذّر المكلف بتسيير مرصد حماية حقوق الطفل بوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، سمير بن مريم، من تنامي ظاهرة التنمّر في الفضاء الرقمي وما يمكن أن تخلّفه من تداعيات نفسية واجتماعية على الأطفال، مؤكداً ضرورة تعزيز آليات الوقاية والتوعية والإشعار بحالات التنمّر.

وأوضح بن مريم، في تصريح لموزاييك، على هامش المنتدى الوطني حول التنمّر في الفضاء الرقمي، الذي تنظمه وزارة الأسرة بالتعاون مع منظمة اليونيسيف تحت شعار «من أجل بيئة رقمية آمنة لجميع الأطفال»، أن نحو 97 بالمائة من الأسر التونسية مرتبطة بشبكة الإنترنت، وهو ما يعكس اتساع استخدام الفضاء الرقمي وما يوفره من فرص للأطفال، لكنه يطرح في المقابل تحديات متزايدة تتعلق بسلامتهم وحمايتهم.
وأضاف أن التنمّر لم يعد مقتصراً على المحيط المدرسي والأسري، بل امتد إلى الفضاء الرقمي، الذي يتيح إمكانية ممارسته على مدار الساعة، بما يزيد من خطورة تداعياته على الأطفال.
التنمّر الرقمي يتسبب في القلق والاضطرابات النفسية
وأشار بن مريم إلى أن قياس ظاهرة التنمّر الرقمي يطرح صعوبات على مستوى الإحصائيات والمؤشرات، باعتبار أن تحديدها يستوجب توفر جملة من العناصر، من بينها تكرار السلوك ووجود اختلال في ميزان القوة بين الأطراف.
ولفت إلى أن بعض الدراسات تشير إلى نسب متفاوتة للتعرض إلى الانتهاكات في الفضاء الرقمي، تتراوح بين 14 و51 بالمائة، وفق اختلاف منهجيات البحث والمؤشرات المعتمدة.
وبيّن أن آثار التنمّر الرقمي لا تقتصر على الجانب النفسي، من خلال ما قد يسببه من قلق واضطرابات نفسية وتأثير في التركيز والأداء، بل تمتد أيضاً إلى المحيط الأسري والاجتماعي للطفل.
التلاعب بالصور باستخدام الذكاء الاصطناعي من أشكال التنمّر
وفي ما يتعلق بأشكال التنمّر الرقمي، أوضح المتحدث أنها تشمل الإرساليات المسيئة، ونشر المحتويات الضارة، والتعليق الساخر على المظاهر الجسدية للأطفال، فضلاً عن التلاعب بالصور والمحتويات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما قد يحوّل الصور والخطابات المحرّفة إلى أدوات للإساءة والتنمر.
وشدّد بن مريم على أهمية كسر حاجز الصمت وتشجيع الأطفال على الإشعار والتبليغ عن حالات التنمّر التي يتعرضون إليها، مؤكداً وجود مسارات للإشعار وضعتها الوزارة للتعهد بهذه الوضعيات.
