Publié le 03-11-2026

هل تتكفّل الدولة بمساهمات CNSS عن العمال لمدة 3 سنوات؟ إليكم التفاصيل!

تضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2027 إجراءً جديداً يهدف إلى دعم المؤسسات الصغرى وتشجيعها على الانتداب، من خلال تخصيص اعتمادات بقيمة 5 ملايين دينار للتكفّل بجزء من الأعباء الاجتماعية المحمولة على المؤجر.



هل تتكفّل الدولة بمساهمات CNSS عن العمال لمدة 3 سنوات؟ إليكم التفاصيل!

وأوضح مستشار الجباية علي الخريبي، خلال تدخله في تصريح لاذاعة اكسبراس اف ام اليوم  تناولت موضوع العبء الاجتماعي الذي تتحمله المؤسسات، أن الإجراء المقترح يتمثل في تكفّل الدولة بمساهمة المؤجر في الضمان الاجتماعي (CNSS)، المقدّرة بنسبة 17.07%، بالنسبة إلى الأجور المعتمدة على أساس الأجر الأدنى المضمون (SMIG).

وتختلف نسبة التكفّل حسب سنوات الانتداب، إذ تبلغ 100% خلال السنة الأولى، ثم تتراجع إلى 75% في السنة الثانية، و50% في السنة الثالثة. وباحتساب أجر أدنى يقدّر بنحو 554.763 ديناراً، تصل قيمة المساهمة التي تتحملها الدولة إلى حوالي 94.690 ديناراً شهرياً عن كل عامل.

وبحسب المعطيات المقدّمة، من المنتظر أن يساهم هذا الغلاف المالي في دعم نحو 4600 موطن شغل، في إطار التخفيف من الكلفة الاجتماعية التي تثقل كاهل المؤسسات الصغرى، خاصة خلال السنوات الأولى من نشاطها.

وفي سياق متصل، أشار الخريبي إلى الامتيازات التي يوفرها قانون الشركات الناشئة (Startup Act) منذ سنة 2018، والذي يتضمن تشجيعات اجتماعية وجبائية لفائدة المؤسسات الحاصلة على علامة شركة ناشئة، من بينها الإعفاء من بعض المساهمات الاجتماعية المحمولة على المؤجر وفق الشروط القانونية.

وتطرق مستشار الجباية أيضاً إلى الفارق بين الأجر الصافي الذي يتقاضاه العامل والكلفة الحقيقية التي تتحملها المؤسسة، موضحاً أن هذه الأخيرة لا تقتصر على الأجر الخام، بل تشمل مساهمات الضمان الاجتماعي وأداءات التكوين المهني وصندوق النهوض بالمسكن لفائدة الأجراء (FOPROLOS)، إلى جانب الالتزامات الجبائية والاجتماعية الأخرى.

كما تشمل الأعباء بعض الامتيازات العينية التي توفرها المؤسسات لفائدة أعوانها، مثل تذاكر الأكل وسيارات الوظيفة والسكن، وهي بدورها تخضع إلى أحكام جبائية واجتماعية حسب طبيعتها وشروط إسنادها.

وأرجع الخريبي ارتفاع الأعباء الاجتماعية إلى الصعوبات المالية التي تواجه الصناديق الاجتماعية، على غرار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) والصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية (CNRPS) والصندوق الوطني للتأمين على المرض (CNAM)، إلى جانب اختلال التوازن بين عدد المساهمين وعدد المنتفعين بجرايات التقاعد، وانتشار العمل غير المصرّح به.

وشدّد في هذا السياق على أهمية التصريح بالعمال لدى الصناديق الاجتماعية، باعتبار أن عدم التصريح يحرم الأجير من حقوقه في التغطية الصحية والتقاعد واسترجاع مصاريف العلاج، كما قد يعرّض المؤسسة إلى عقوبات عند عمليات المراقبة الاجتماعية والجبائية.

ويأتي هذا الإجراء المقترح في وقت تواجه فيه المؤسسات الصغرى والناشئة تحديات مالية متزايدة، خاصة في مرحلة الانطلاق، بسبب ارتفاع كلفة الانتداب والأعباء الاجتماعية مقارنة بحجم نشاطها وإمكاناتها.

ويُذكر أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، وتبقى في انتظار المصادقة النهائية واستكمال المسار التشريعي.



Dans la même catégorie