Publié le 02-11-2026

الرهان الرياضي من غير رخصة في تونس.. هل ينجم يوصّل صاحبو لتهمة غسل الأموال؟

 نشر مكتب الأستاذ محمد هيثم بن مخلوف، المحامي لدى التعقيب، دراسة قانونية معمقة تتناول إشكالات الرهان الرياضي غير المرخص، مسلطة الضوء على الحدود الفاصلة بين الجريمة الأصلية وشبهة غسل الأموال في ظل التطور الرقمي وتعدد منصات الرهان الإلكتروني.



الرهان الرياضي من غير رخصة في تونس.. هل ينجم يوصّل صاحبو لتهمة غسل الأموال؟

أبرز المحاور القانونية والإشكاليات الجزائية للدراسة:

الإطار التشريعي المنظم: يستند القطاع في تونس إلى المرسوم عدد 20 لسنة 1974 المتعلق بألعاب القمار واليانصيب، والقانون عدد 63 لسنة 1984 المنظم للأنشطة البدنية والرياضية والذي أسند لشركة النهوض بالرياضة حصرياً تنظيم التكهنات الرياضية، فضلاً عن تأكيدات الهايكا سنة 2020 بشأن حظر الأنشطة الموازية للشركات الخاصة.

العناصر المكونة للجريمة: يتطلب إثبات ممارسة النشاط غير المرخص توفر الركن المادي (قبول الرهانات وتلقي الأموال عبر المحلات أو المنصات الرقمية) والركن المعنوي (القصد الجرمي والعلم)، مع التأكيد على أن مجرد حيازة المعدات لا يكفي وحدها للإدانة الآلية.

طبيعة العلاقة بجريمة غسل الأموال: أكدت الدراسة بوضوح أن ممارسة الرهان دون ترخيص لا تؤدي آلياً إلى جريمة غسل الأموال؛ إذ اشترط الفصل 92 من القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 أن تكون الجريمة الأصلية مستوجبة لعقوبة سجنية بثلاث سنوات أو أكثر، مع ضرورة إثبات الفعل القصدي لإخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع وعدم الاكتفاء بمخالفة قواعد الترخيص.

مبادئ الإثبات وفقه القضاء: ترتكز المعالجة القضائية على مبدأ الشرعية الجزائية، شخصية المسؤولية الجزائية، استقلال جريمة غسل الأموال عن الجريمة الأصلية دون إعفاء جهة التتبع من إثبات المصدر غير المشروع، فضلاً عن الضوابط الدقيقة لحملات الحجز والمصادرة والبحوث المالية والفنية.



Dans la même catégorie