Publié le 23-10-2026
تمشي تعمل مساج...تلقى روحك متهم في قضية أخلاقية؟ محام يكشف الإشكال القانوني
أثار الأستاذ أحمد غربي، خلال تدخله بإذاعة إكسبراس أف أم، إشكالية الإطار القانوني المنظم لمراكز التدليك والـ«Spa» في تونس، متسائلاً عن كيفية تمييز المواطن بين المراكز القانونية والفضاءات التي قد تنشط خارج الأطر القانونية، وتعرّض حرفاءها لتتبعات قضائية دون علمهم بطبيعة الأنشطة التي تُمارس داخلها.

وأكد غربي أن الإشكال يتمثل في تعدد الأنشطة التي يمكن أن تقدمها هذه المراكز، بين التدليك ذي الأغراض العلاجية، والاستشفاء بالمياه والمياه البحرية، والتجميل والحمامات التقليدية، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة لا تخضع بالضرورة للإطار القانوني نفسه.
التدليك بين العلاج والاسترخاء
وأوضح المتحدث أن التدليك قد يكون ممارسة ذات طابع شبه طبي، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخص يعاني من آلام في الظهر أو غيرها من المشاكل الصحية، وهو ما يستوجب الاستعانة بشخص مختص يمتلك الكفاءة المهنية اللازمة.
وأشار إلى أن المواطن قد يتوجه إلى مركز لممارسة التدليك بهدف الاسترخاء بعد أسبوع من العمل، ليجد نفسه في بعض الحالات محل شبهة أو تتبعات قضائية مرتبطة بجرائم أخلاقية، قد تصل عقوباتها، بحسب طبيعة الجريمة، إلى السجن والخطايا المالية.
من يتحمل مسؤولية حماية المواطن؟
وتساءل غربي عن الجهة التي يمكن للمواطن الرجوع إليها للتثبت من قانونية هذه الفضاءات، خاصة عندما تكون لها لافتات إشهارية واضحة أو صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، بما قد يوحي للحريف بأنها مؤسسات قانونية.
ودعا في هذا السياق إلى توضيح الإطار القانوني المنظم لهذه الأنشطة، وتحديد الجهة المسؤولة عن مراقبتها، بما يسمح للمواطن بالتثبت من قانونية المركز قبل دخوله، على غرار ما هو معمول به في قطاعات أخرى يمكن فيها التعرف على المؤسسات المنظمة من خلال التراخيص أو القائمات الرسمية.
الرخص أم كراسات الشروط؟
وفي تفسيره للإشكال، ميّز غربي بين نظام الترخيص المسبق ونظام كراسات الشروط، موضحاً أن بعض الأنشطة يمكن أن تنطلق بعد استيفاء شروط محددة، في حين تتطلب أنشطة أخرى إعلام الجهات المعنية أو الحصول على موافقتها قبل مباشرة النشاط.
واعتبر أن المطلوب ليس بالضرورة التوسع في التراخيص الإدارية، بل إيجاد توازن بين تسهيل المبادرة الاقتصادية وضمان احترام الشروط الأساسية، خاصة في القطاعات الحساسة المرتبطة بالصحة والطفولة وسلامة المستهلك.
وأضاف أن الاكتفاء باحترام الشروط عند فتح المؤسسة لا يكفي، بل يجب أن تتواصل المراقبة بعد الانطلاق في النشاط، للتأكد من عدم تغيير طبيعة الخدمات المقدمة أو الإخلال بالضوابط القانونية.
