Publié le 12-10-2026
القروض البنكية في تونس: هل تتبدّل الأقساط بعد قرار البنك المركزي؟
أكد أستاذ القانون البنكي محمد النخيلي أن قرار البنك المركزي التونسي الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية في مستوى 7 بالمائة يندرج في سياق اقتصادي يتسم بتصاعد الضغوط الخارجية، خاصة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية على المستوى العالمي.

لماذا أبقى البنك المركزي على نسبة الفائدة في 7 بالمائة؟
وأوضح النخيلي، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن قرار مجلس إدارة البنك المركزي، المتخذ خلال اجتماعه يوم 7 أكتوبر 2026، حافظ على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير، رغم الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على أسعار الطاقة.
وأشار إلى أن الدولة التونسية تتحمل جزءًا من كلفة ارتفاع أسعار المحروقات عبر الدعم، وهو ما يحدّ من انعكاس الزيادات العالمية بصورة مباشرة على المواطن. لكنه حذّر من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الاقتصاد الوطني والأسعار.
فاتورة الواردات والاحتياطي من العملة الأجنبية تحت الضغط
وبيّن أستاذ القانون البنكي أن ارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة يؤثر في الاقتصاد العالمي والتونسي، خاصة من خلال زيادة كلفة الواردات والضغط على التوازنات الخارجية للبلاد.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن فاتورة الواردات بلغت 11.3 مليار دينار، فيما تراجعت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية إلى ما يعادل 92 يوم توريد خلال أكتوبر، مقابل 104 أيام قبل سنة، وفق الأرقام التي أوردها.
هل تتغير أقساط القروض البنكية؟
وبخصوص تأثير تثبيت نسبة الفائدة المديرية على أصحاب القروض، أوضح النخيلي أن الإبقاء عليها دون تغيير لا يعني حدوث تعديل آلي في كلفة القروض، مشيرًا إلى أن التأثير يرتبط أساسًا بشروط العقد وطبيعة نسبة الفائدة المعتمدة.
وأضاف أن القروض ذات نسبة الفائدة المتغيرة يمكن أن تتأثر بتغيّر نسبة الفائدة المديرية، في حين أشار إلى أن القروض السكنية التي تتجاوز مدتها 15 سنة تكون نسبة فائدتها ثابتة، وفق توضيحاته.
وماذا عن عائدات الادخار؟
وفي ما يتعلق بالمدخرات البنكية، أفاد النخيلي بأن تثبيت نسبة الفائدة المديرية يساهم في الإبقاء على الظروف الحالية دون تغيير ناتج عن هذا القرار، مع إمكانية تأثر العائدات مستقبلًا في حال تعديل النسبة.
ما الذي قد يدفع البنك المركزي إلى تغيير نسبة الفائدة؟
وشدّد النخيلي على أن تطور أسعار الطاقة والمواد الأولية والتضخم على المستوى العالمي سيظل من أبرز المؤشرات التي يمكن أن تؤثر في قرارات البنك المركزي خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن تفاقم التوترات الجيوسياسية أو ارتفاع أسعار النفط والمحروقات قد يفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار في تونس، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى اتخاذ قرارات جديدة وفق تطورات الوضع الاقتصادي ومستوى التضخم.
```
