Publié le 09-10-2026

تشري دواء من فايسبوك؟ نقابة الصيادلة تحذّر من مخاطر تهدّد صحّة التوانسة

حذّر الكاتب العام المساعد بالنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، أيمن الخليفي، من مخاطر التداوي الذاتي وشراء الأدوية والمكملات الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن استعمال منتجات مجهولة المصدر والمكونات قد يعرّض صحة المواطنين لمضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضا مزمنة أو مشاكل صحية على مستوى القلب والكلى.



تشري دواء من فايسبوك؟ نقابة الصيادلة تحذّر من مخاطر تهدّد صحّة التوانسة

التداوي الذاتي.. مخاطر تتجاوز تشابه الأعراض

وأوضح الخليفي، في مداخلة ببرنامج «الشارع التونسي»، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، أن التداوي الذاتي يتمثل في استعمال الأدوية دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، اعتمادا على نصائح المحيطين بالمريض أو تجارب الآخرين أو المعلومات المتداولة على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن انتشار هذه الممارسة يرتبط بعدة عوامل، من بينها نقص الوعي الصحي وعدم التثبت من المعلومات، فضلا عن الصعوبات الاقتصادية التي قد تعيق زيارة الطبيب، وبعد المؤسسات الصحية في بعض المناطق وصعوبة الوصول إلى بعض الاختصاصات الطبية.

وشدّد الخليفي على ضرورة عدم استعمال الأدوية اعتمادا على تجارب الآخرين، حتى عند تشابه الأعراض، مؤكدا أهمية استشارة الصيدلي للحصول على التوجيه المناسب وتحديد مدى الحاجة إلى مراجعة الطبيب.

أدوية ومكملات غذائية خارج المسالك القانونية

وحذّر المتحدث من تنامي ظاهرة بيع الأدوية والمكملات الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن بعض المنتجات تروّج دون معلومات دقيقة بشأن مكوناتها أو سلامتها أو آثارها الجانبية المحتملة.

ولفت إلى أن بعض الإعلانات تستغل حاجة المواطنين إلى العلاج ورغبتهم في التخلص من مشكلات صحية مختلفة، من خلال مقاطع فيديو تستعين أحيانا بصور مشاهير أو أشخاص يدّعون تحقيق نتائج إيجابية بعد استعمال منتجات معينة، وهو ما قد يدفع المستهلكين إلى شرائها دون التثبت من مصدرها أو مكوناتها.

وأكد الخليفي أن المسلك القانوني لتوزيع الأدوية في تونس يمر عبر الصيدلية المركزية والموزعين ثم الصيدليات الخاصة وصولا إلى المواطن، مشددا على أن اقتناء الأدوية من مصادر غير خاضعة للرقابة ينطوي على مخاطر صحية جدية.

وأضاف أن بعض المنتجات التي تُسوّق على أنها مكملات غذائية قد تحتوي على مواد غير معلومة للمستهلك، وهو ما يجعل استعمالها محفوفا بالمخاطر، خاصة في غياب معلومات دقيقة بشأن تركيبتها.

مطالب بتشريعات أكثر وضوحا ورقابة على البيع عبر الإنترنت

وفي ما يتعلق بالإطار التشريعي، أفاد الخليفي بأن النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة تقدمت منذ سنة 2016 بمقترحات لتنظيم قطاع المكملات الغذائية، إلى جانب منتجات أخرى، من بينها الأجهزة الطبية ومستحضرات التجميل ذات الاستعمالات الجلدية.

واعتبر أن التأخر في إصدار النصوص المنظمة لهذه المنتجات يطرح تساؤلات، في ظل التطور الذي شهدته التجارة عبر الإنترنت واتساع نطاق بيع منتجات مرتبطة مباشرة بصحة المواطنين، مشددا على ضرورة أن تقوم التشريعات على حماية الصحة العامة والمصلحة العامة، لا على الاعتبارات التجارية والربحية وحدها.

وأشار في هذا السياق إلى التجربة الجزائرية، التي قال إنها اتجهت إلى تنظيم بيع المكملات الغذائية وحصره في الصيدليات، معتبرا أن حماية المستهلك تستوجب وضع ضوابط واضحة لمراقبة هذه المنتجات وتوزيعها.

منصة للتبليغ عن الأدوية المروّجة بطرق غير قانونية

ونوّه الخليفي بإحداث الوكالة الوطنية للدواء ومنتجات الصحة منصة للتبليغ عن الأدوية التي تباع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخارج المسالك القانونية، موضحا أن هذه المبادرة تتيح للمواطنين والمهنيين في القطاع الصحي الإبلاغ عن المنتجات التي يقع ترويجها بطرق غير قانونية.

وأعرب عن أمله في أن تساهم المنصة في تعزيز الرقابة وملاحقة الجهات التي تستغل المواطنين، مؤكدا استعداد النقابة للتفاعل الإيجابي مع المبادرة والمساهمة في مكافحة هذه الظاهرة، مع ضرورة متابعة نتائجها ومدى نجاعتها في الحد من التجاوزات.

وختم الكاتب العام المساعد بالنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة بالتأكيد على ضرورة تنظيم بيع المكملات الغذائية ومستحضرات التجميل ذات الاستعمالات الجلدية ضمن إطار قانوني واضح يضع صحة المواطن في مقدمة الأولويات، داعيا المواطنين إلى تجنب شراء الأدوية من مصادر مجهولة وعدم استعمال الأدوية أو المكملات الغذائية دون استشارة مختصين في الصحة.



Dans la même catégorie