Publié le 06-10-2026

مواليد 1969 معنيون...شنوّة صار في مطالب التقاعد قبل 62 سنة؟

رغم تمديد العمل بـالبرنامج الخصوصي للإحالة على التقاعد قبل السن القانونية إلى غاية سنة 2028، لا يزال أعوان بالوظيفة العمومية الذين بلغوا سن 57 سنة خلال 2026 ينتظرون صدور القرار الذي يفتح أمامهم باب تقديم مطالب التقاعد.



مواليد 1969 معنيون...شنوّة صار في مطالب التقاعد قبل 62 سنة؟

وأوضح أستاذ أنظمة الحماية الاجتماعية بدر السماوي أن الأمر يتعلق ببرنامج خاص بالوظيفة العمومية، ولا يمكن اختزاله في مصطلح «التقاعد المبكر»، باعتبار أن التشريع التونسي يتضمن عدة صيغ للتقاعد قبل السن القانونية.

مواليد 1969 هم المعنيون أساسا في 2026

ويشترط للانتفاع بهذا البرنامج بلوغ 57 سنة وتوفر أقدمية لا تقل عن 15 سنة. وبالتالي، فإن الأعوان الذين بلغوا السن المطلوبة خلال سنة 2026 هم أساسا مواليد سنة 1969.

ولا تتم الإحالة آليا بمجرد بلوغ السن، إذ يتعين على العون تقديم مطلب إلى الإدارة التي يعمل بها، قبل عرض الملف على لجنة على مستوى رئاسة الحكومة، تتولى دراسة الطلب ومقارنته بحاجيات الإدارة من الموارد البشرية.

شنوّة يصير بين 57 و62 سنة؟

ومن أهم خصوصيات هذا البرنامج أن الفترة الممتدة بين 57 و62 سنة تحتسب ضمن الأقدمية، كما تواصل الجهة التي كان العون يعمل لديها دفع الجراية والمساهمات الاجتماعية خلال هذه المرحلة.

وعند بلوغ سن 62 سنة، يتولى الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية صرف الجراية.

البرنامج متواصل قانونيا إلى 2028

وقد مر البرنامج بعدة مراحل منذ إحداثه، قبل إعادة إقراره بمقتضى قانون المالية لسنة 2022 للفترة الممتدة من 2022 إلى 2024.

ثم جاء قانون المالية لسنة 2025 ليتم التمديد في العمل به لأربع سنوات إضافية، تشمل 2025 و2026 و2027 و2028.

غير أن الإشكال المطروح حاليا لا يتعلق، وفق بدر السماوي، بوجود البرنامج من عدمه، وإنما بـعدم صدور القرار الخاص بسنة 2026، وهو القرار الذي يسمح للأعوان المعنيين بتقديم مطالبهم.

قرار 2025 صدر.. وقرار 2026 لم يصدر

وأوضح السماوي أن القرار الخاص بسنة 2025 صدر في ديسمبر 2024، ومكّن الأعوان الذين بلغوا 57 سنة بين جانفي وديسمبر 2025 من تقديم مطالبهم.

وبناء على هذا التسلسل، كان يفترض صدور قرار مماثل في نهاية 2025 أو بداية 2026 لفائدة الأعوان الذين بلغوا السن القانونية خلال السنة الحالية، إلا أن ذلك لم يحصل إلى حد الآن.

ويطرح هذا التأخير تساؤلات لدى الموظفين المعنيين، خاصة أن التمديد في البرنامج إلى غاية 2028 منصوص عليه صراحة ضمن قانون المالية لسنة 2025.

شكون ما يشملوش البرنامج؟

ولا يشمل هذا النظام كل العاملين في القطاع العمومي، إذ توجد فئات تخضع أصلا لأحكام خاصة للتقاعد، من بينها أعوان الديوانة والعسكريون وبعض المرشدين التطبيقيين وبعض أصناف أساتذة التعليم العالي.

كما لا يشمل أعوان البلديات والجماعات المحلية، ولا العاملين في المؤسسات العمومية غير الإدارية أو الهيئات الدستورية المستقلة. أما العاملون في القطاع الخاص، فلا يشملهم هذا البرنامج وتطبق عليهم أحكام أخرى.

12 ألف عون غادروا الوظيفة في 3 سنوات

وبحسب المعطيات التي قدمها بدر السماوي، مكّن البرنامج الذي أعيد إقراره سنة 2022 من إحالة نحو 12 ألف عون على التقاعد خلال ثلاث سنوات، بمعدل يقارب 4 آلاف عون سنويا.

وأشار إلى أن أغلب المنتفعين كانوا من الأعوان في الأصناف الدنيا، في حين سجلت نسبة مهمة من المطالب في قطاعي التعليم والصحة، وهما من القطاعات التي تحتاج في المقابل إلى موارد بشرية إضافية.

لماذا تم إحداث البرنامج؟

ويهدف البرنامج أساسا إلى المساهمة في تخفيف كتلة الأجور في الوظيفة العمومية، إذ يسمح بخروج العون من الخدمة بداية من سن 57 سنة، بما يخفف بعض الأعباء المرتبطة بمواصلة العمل.

لكن هذا الإجراء لا يعني توقف الدولة عن تحمل الكلفة، حيث تواصل الإدارة دفع الجراية والمساهمات الاجتماعية خلال الفترة الممتدة إلى سن 62 عاما، وهو ما يجعل التحدي قائما بين تخفيف كتلة الأجور من جهة، والمحافظة على التوازن في الموارد البشرية داخل الإدارات، خاصة في قطاعات التعليم والصحة، من جهة أخرى.



Dans la même catégorie