Publié le 24-09-2026
تسجّل مكالمة بلا إذن؟ شنوّة يقول القانون على استعمالها كدليل؟
تعلّق القرار بملف جزائي اعتمدت فيه جهة الاتهام، من بين عناصر الإثبات، على تسجيلات صوتية لمحادثات هاتفية أنجزتها المبلّغة دون إذن قضائي، واستُعملت لإسناد تهم جزائية للمتهم.

الإشكال القانوني
تتمثل المسألة في مدى إمكانية اعتماد القاضي الجزائي على تسجيلات أو محادثات هاتفية تم الحصول عليها دون احترام الضوابط القانونية المتعلقة بسرية الاتصالات وحماية الحياة الخاصة.
موقف محكمة التعقيب
أكدت المحكمة أن حرية القاضي الجزائي في تقدير وسائل الإثبات لا تعني قبول أي دليل، مشددة على أن الدليل الجزائي يجب أن يتم الحصول عليه بطريقة مشروعة وفي إطار احترام القواعد القانونية المتعلقة بحماية الحقوق والحريات.
واعتبرت المحكمة أن سرية المراسلات والاتصالات الهاتفية من الحقوق المحمية قانونًا، وأن الاستثناء منها لا يكون إلا وفق الشروط والإجراءات التي يحددها القانون. وبالتالي، فإن تسجيل محادثة هاتفية دون احترام الإجراءات القانونية لا يجعل التسجيل صالحًا تلقائيًا كوسيلة إثبات جزائية.
المبدأ المستخلص
حرية القاضي الجزائي في الإثبات تبقى مرتبطة بـمشروعية الدليل، ولا يجوز اعتماد دليل تم الحصول عليه خرقًا للقواعد القانونية المتعلقة بحماية سرية الاتصالات والحياة الخاصة.
