Publié le 24-09-2026

علاش أسوام الطماطم شعلت نار؟

شهدت أسعار الطماطم في الأسواق التونسية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا لافتًا، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام في بعض المناطق 4 دنانير، ووصل في بعض الحالات إلى حدود 4.2 دنانير، وفق ما تم تداوله خلال برنامج «أحلى صباح» على إذاعة موزاييك.



علاش أسوام الطماطم شعلت نار؟

الحرارة أثّرت على الإنتاج

وأوضح رئيس النقابة التونسية للفلاحين ميداني الضاوي أن قطاع الطماطم يمر بثلاثة مواسم إنتاج، وهي الموسم الفصلي الموجه أساسًا للتصنيع، والموسم الخريفي الموجه للسوق، ثم موسم الباكورات.

وأشار إلى أن الموسم الحالي تأثر بشكل كبير بالظروف المناخية، خاصة خلال فترة الإزهار، إذ أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى سقوط الأزهار وتعطل نمو الثمار، وبالتالي تراجع مردودية الهكتار.

كما تضررت عدة مناطق منتجة للطماطم، من بينها سبيبة وفوسانة وفريانة، من ارتفاع درجات الحرارة وتساقط البَرَد، ما انعكس على كمية وجودة الإنتاج.

انقطاعات الكهرباء والماء زادت الوضع تعقيدًا

من جهته، أكد محمد النابتي، عضو المجمع المهني للخضر، أن الفلاحين واجهوا خلال الموسم صعوبات إضافية مرتبطة بالانقطاعات المتواصلة للتيار الكهربائي، والتي أثرت بدورها على توفر مياه الري.

وأوضح أن نبتة الطماطم تحتاج إلى كميات منتظمة من المياه، خاصة خلال فترات الحرارة المرتفعة، مشيرًا إلى أن بعض الزراعات تضررت أو تلفت نتيجة اجتماع الحرارة الشديدة مع نقص المياه.

المساحات المزروعة تراجعت

وبيّن النابتي أن المساحات المخصصة للطماطم الفصليّة تراجعت بنسبة تُقدّر بحوالي 25 بالمائة مقارنة بالموسم الماضي، بسبب مخاوف الفلاحين من ظروف الري والانقطاعات التي شهدتها عدة مناطق.

كما ساهم تساقط البَرَد في عدد من المناطق، خاصة بالقصرين، في مزيد التأثير على جودة المحاصيل والإنتاجية.

هل ستواصل الأسعار الارتفاع؟

ورغم الصعوبات المسجلة، أكد المتدخلون أن الوضع مرشح للتحسن مع دخول إنتاج الطماطم الخريفية والباكورات إلى الأسواق، خاصة بداية من أواخر أكتوبر وبداية نوفمبر.

كما توجد في تونس آلاف البيوت المحمية المخصصة لإنتاج الطماطم، من شأنها المساهمة في تأمين تزويد السوق خلال الفترة الممتدة من أواخر نوفمبر إلى بداية ماي.

مخزون الطماطم المصنّعة يخفف الضغط

وبخصوص الطماطم المعدة للتصنيع، أشار المتدخلون إلى توفر مخزون هام من الموسم الماضي، يقدّر بحوالي 60 ألف طن، إلى جانب كميات كبيرة من معجون الطماطم المصنّع، وهو ما من شأنه المساهمة في تأمين حاجيات السوق.

وتشير المعطيات المقدمة خلال البرنامج إلى أن الاستهلاك من الطماطم الطازجة يتراجع عادة مع دخول الخريف، مقابل ارتفاع الاعتماد على معجون الطماطم والمنتجات المصنّعة.

توقعات بتحسن التزويد

وبحسب المتدخلين، يُنتظر أن يتحسن تزويد الأسواق بالطماطم تدريجيًا خلال الفترة القادمة مع دخول إنتاج جديد، وهو ما قد يخفف الضغط على الأسعار، خاصة إذا تحسنت الظروف المناخية واستقرت عمليات الري والإنتاج.



Dans la même catégorie